vendredi 18 octobre 2013

‫أدلة دامغة على صحة نظرية التطور -ERV) Retrovirus)‬‎

أحفورة "أردي" تطعن بمصداقيّة ومهنيّة قناة الجزيرة

أحفورة "أردي" تطعن بمصداقيّة ومهنيّة قناة الجزيرة



غلاف المجلّة العلميّة المرموقة Science يُظهر بقايا إحدى الأحافير التي تنتمي إلى جنس "أردي".
"… والأهمّ من ذلك وبخصوص ما يهمّنا هنا، الإعلام عادةً ما يزوّد إسهامه المستقلّ [لعمليّة البروباجاندا] حتّى بدون أن "يُستغلّ"، بالشّكل وللأسباب التي ناقشناها. محلّل إعلامي آخر، بين باجديكيان (Ben Bagdikian)، لاحظ أنّ الإنحياز المؤسّسي عند وسائل الإعلام الخاصّة "لا يحمي فقط نظام الشّركات. إنّه يحْرِم العامّة من الفرصة لفهم العالم الحقيقي.""
~ نوعام تشومسكي (Noam Chomsky) وإدوارد هيرمان (Edward Herman صناعة التّوافق (Manufacturing Consent, 1988)



منذ أن تقدّم عالم الطّبيعة الإنجليزي تشارلز داروين (Charles Darwin) وصديقه ألفريد راسل والاس (Alfred Russel Wallace) بآليّة الإنتخاب الطّبيعي لتفسير التغيّر الذي يطرأ على الأنواع الحيّة عبر الزّمن، هُرعَ المعارضين لنظريّة التطوّر إلى تقديم سلسلة من الإعتراضات شبه العلميّة ضدّ النّظريّة. أحد أشهر هذه الإعتراضات هي دعواهم عن "الحلقات المفقودة" في السجلّ الأحفوري. من الممكن أن نُلخّص المنطق وراء هذا الإدّعاء كالتّالي: إذا كانت الأنواع الحيّة بالفعل تغيّرت عبر الزّمن (أو تطوّرت)، فمن المفروض أن نجد أحافير متوسّطة في الصّفات بين النّوع الحيّ الذي يعيش اليوم وبين أسلافه. أو بكلماتٍ أخرى، علينا أن نجد آثار (على شكل مستحاثّات) توثّق المراحل المختلفة التي مرّ بها النّوع الحيّ حتّى وصلَ إلى صورته الحاليّة. (لاحظ أنّنا نقول النّوع الحيّ، وليس الكائن الحيّ – الأفراد لا يتطوّرون، التطوّر يحدث على مستوى المجموعات وليس على مستوى الأفراد. راجع تعريف التطوّر). على الرّغم من أنّ داروين ردّ – بشكلٍ جزئيّ – على هذا الإعتراض في كتاب أصل الأنواع، إلاّ أنّه لم يتوقّع حتّى أن يكشف العلماء عن الكمّ الهائل من الأحافير الإنتقاليّة (أو ما يُسمّيه الخلقيّون بـ”الحلقات المفقودة") التي عُثرَ عليها في الـ 150 سنة الماضية. في العقود الثّلاثة الأخيرة بالذّات، كشف العلماء عن سلسلة من الأحافير الإنتقاليّة التي تربط بين الحيتان وأسلافها من الثديّات التي عاشت على اليابسة، الأحافير الإنتقاليّة التي توثّق إنتقال الكائنات الحيّة من البحر إلى البرّ، وأحافير متعدّدة توثّق مسيرة تطوّر الإنسان المعاصر. (أنظر هنا: قائمة بالأحافير الإنتقاليّة 1 هنا: قائمة بالأحافير الإنتقاليّة 2 وهنا: قائمة بالأحافير التي توثّق تطوّر الإنسان).
في العام 1992 تتوّجت هذه الجهود العلميّة المثيرة بإكتشاف أحد أقدم المستحاثّات وأكثرها إكتمالاً لأشباه البشر (Hominins) في وادي نهر الأواش في إثيوبيا. الفريق العلمي، تحت قيادة البروفيسور تيم وايت (Tim White) من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، سمّى الأحفورة بأرديبيثيكوس راميداس (Ardipithecus ramidus)، إسمٌ يُشيرُ إلى أنّ الكائن قضى معظم وقته على الأرض وأنّه قريبٌ من الأصل الذي يربط سلالتنا بالقردة. ولكن عوضًا عن الإسم اللاتيني الطّويل، أرديبيثيكوس راميداس يُعرف عادةً في الإعلام والدّوائر العامّة بإسم "أردي – Ardi". في الأعوام التي تلت (خصوصًا ما بين 1999 و2003)، وجد فريقٌ آخر من الباحثين، تحت قيادة الباحث سيليشي سيماو (Sileshi Semaw)، أسنان وعظام تتبع لـ 9 أفراد ينتمون إلى نفس نوع أردي في منطقة قريبة من المكان الذي تمّ فيه إكتشاف الأحفورة الأولى. تحليل هذه المستحاثّات ودراسة تفاصيلها لم يكن بالأمر الهيّن. العلماء والباحثين لم ينشروا تحليلاتهم واستنتاجاتهم عن "أردي" إلاّ في أكتوبر من العام 2009، حيث استضافت المجلّة العلميّة المرموقة ساينس (Science) إحدى عشر ورقة بحثيّة تُناقش التّفاصيل المختلفة للأحافير، من الجمجمة إلى الورك، القدم، الأسنان، وحتّى البيئة المحيطة.



صورة توضيحيّة لمكان وميّزات "أردي" في سلسلة التطوّر. أردي يظهر في الوسط.

إكتشاف "أردي" كان حدثًا مميّزًا في تاريخ العلم عمومًا ونظريّة التطوّر خصوصًا، لأنّه يعطينا أقرب صورة للسّلف المشترك الذي جمعنا بقردة الشّامبانزي. الدّراسات التي تعتمد على تحليل المادّة الوراثيّة أظهرت أنّ سلالتنا انفصلت عن سلالة قردة الشّامبانزي قبل ما بين 5 إلى 6 مليون سنة، ممّا يعني أنّ الأحافير القريبة من هذه الفترة الزّمنيّة من المفروض أن تكون قريبة – من حيث الصّفات المورفولوجيّة – من السّلف المشترك. التّحاليل المتعدّدة لأحافير "أردي" وللطّبقات الجيولوجيّة التي تمّ إكتشافها فيها أظهرت أنّ هذا النّوع من أشباه البشر عاش قبل 4.35 إلى 4.45 مليون سنة. هذا يعني أنّ الكائن عاش في فترة قريبة من زمن إنفصال سلالة البشر عن سلالة الشامبانزي. ولذلك من المتوقّع أن نجد أنّ صفات "أردي" المورفولوجيّة ستكون متوسّطة بين الإنسان المعاصر وقردة الشّامبانزي المعاصرة – ولكن مختلفة جوهريًّا عن كليهما.






صورة توضيحيّة تبيّن المكان الحقيقي لأحافير "أردي" على شجرة القردة العليا. كما يُظهر الرّسم، "أردي" ينتمي إلى السلالة التي أدّت إلى البشر، ولو أنّه قريبٌ جدًّا من السّلف المشترك الذي جمع سلالتنا بسلالة قردة الشامبانزي.

وهذا هو بالضّبط ما وجده الباحثون. صفات "أردي" المورفولوجيّة كانت خليطًا لصفات مورفولوجيّة نجدها عند البشر وعند أقربائنا من قردة الشّامبانزي. حجم دماغ "أردي"، على سبيل المثال، يتراوح ما بين 300 إلى 350 سنتيمترًا مكعّبًا، ممّا يجعله شبيهًا بحجم دماغ قردة البونوبو وإناث قردة الشّامبانزي. مُقارنة بالإنسان المعاصر، حجم دماغ "أردي" يُساوي 20% فقط من حجم دماغنا. (ملاحظة جانبيّة: حجم دماغ لوسي، الأحفورة التي وجدها الباحثون في السّبعينات، والتي عاشت قبل 3.2 مليون سنة، يتراوح ما بين الـ 400 إلى 550 سنتيمترًا مكعّبًا. هذا يُظهر تدرّجًا واضحًا في تضخّم حجم الدّماغ عند السلالة التي أدّت البشر). حجم الدماغ لم يكن العامل المشترك الوحيد بين "أردي" والقردة. أذرع "أردي" كانت طويلة مقارنة بطول جسمها العام، ممّا يجعلها أكثر شبهًا بالسّعادين (Monkeys) من القردة العليا في هذا الجانب.

ولكنّ الأمر الذي فاجئ العلماء حقيقة هو أنّ "أردي"، على عكس قردة الشامبانزي المعاصرة، كانت تمشي على قدميها بشكلٍ مستقيم، مثل الإنسان المعاصر. في التصوّر الشّعبي، يرى غالبيّة النّاس أنّ السّلف المشترك للإنسان والشّامبانزي كان أكثر شبهًا بالشّامبانزي من الإنسان، ممّا يقترح أنّ معظم التطوّر حصل في سلالة البشر فقط. ولكنّ أحافير "أردي" تُناقض هذا التصوّر. السّلف المشترك كان مختلفًا عن قردة الشّامبانزي المعاصرة بقدر إختلافه عن الإنسان المعاصر. هذا يعني أنّ قردة الشّامبانزي، كما الإنسان، مرّت في مراحل تطوّريّة أيضًا حتّى وصلت إلى صورتها الحاليّة. الأمر المثير للإهتمام في التّفاصيل التّشريحيّة لقدم "أردي" هو أنّ إصبع القدم الكبير لديها   (abductable hallux)يشبه كثيرًا ذلك الذي عند القردة، ممّا يعني أنّها كانت ما زالت تتراود الأشجار بين الفينة والأخرى وأنّها لم تمشِ لفتراتٍ طويلة أيضًا.





صورة توضيحيّة للهيكل العظمي والجسماني العام لـ"أردي". لاحظ طول الذّراعين وإصبع القدم الكبير الذي يُمكّن "أردي" من إمساك فروع الأشجار بقدمها.

إكتشاف أحافير "أردي" لم يكن حدثًا عابرًا في الدّوائر العلميّة والأكاديميّة أو حتّى الشّعبيّة، فهذه الأحافير هي نافذة نادرة لماضينا السّحيق. ولهذا اهتمّت وسائل الإعلام حول العالم بإيصال خبر الإكتشاف، أهميّته، وتداعياته إلى عامّة الشّعب – حتّى يكونوا على دراية كافية بآخر التطوّرات في عالم العلوم والمعرفة. معظم شعوب العالم حصلت على فرصة لسماع خبر الإكتشاف ولفهم تداعياته العلميّة – إلاّ الشّعوب العربيّة. بدلاً من أن تكون أحفورة "أردي" إنتصارًا جديدًا للمعرفة وللفكر العلمي، انقلب الأمر إلى "دليل جديد على أنّ نظريّة داروين في النشوء والإرتقاء كانت خطأ." قناة الجزيرة، وموقعها على الإنترنت، اختارت أن تُفسّر – وبدون أدنى دليل – نتائج أكثر من 15 سنة من البحث والجهد الذي بذله علماء التطوّر على أنّه "سقوط" أو "ضربة جديدة" لنظريّة داروين. من أين أتى الصّحفيّ بهذا التّفسير يا هل ترى؟ هل ذكر الباحثون أنّ "أردي" تُشكّل دليلاً واضحًا ضدّ نظريّة التطوّر – أم أنّ هذا تفسيره الخاصّ النّابع عن سوء فهمه حتّى لأبسط أصول النّظريّة التي يتحدّث عنها؟
إذا رجعنا إلى موقع مجلّة ساينس (Science) واطّلعنا على الدّراسات التي نشرها الباحثون أنفسهم، فسنرى موقفهم الحقيقيّ من نظريّة التطوّر (بإمكانك الإطّلاع على محتوى جميع الأبحاث ومقالات أخرى حول "أردي" هنا: Science: Ardipithecus ramidus). في بداية الصّفحة على موقع المجلّة، يذكر العلماء أنّ "أحافير أردي تتّخذ مكانةً هامّة في المراحل الأولى لتطوّر الإنسان، كما أنّها تلقي ضوءً جديدًا وأحيانًا مفاجئًا على تطوّر أطراف الإنسان وأسلوب حركته، المسكن الطّبيعي لأشباه البشر الأوائل، وطبيعة السّلف المشترك الأخير بيننا وبين قردة الشامبانزي."هل في هذا التّصريح أيّ إشارة إلى "سقوط" نظريّة داروين، أو حتّى تقديم أيّ "دليل جديد" ضدّ النّظريّة؟ ليس هذا فقط، ولكن حتّى العالم تيم وايت، الذي ظهرَ في التّقرير المتلفز للجزيرة وتمّ إقتباسه في المقالة على الموقع ذكر التّالي في مقالته (التي نُشرَت في مجلّة ساينس): 


تيم وايت (Tim White)، بروفيسور في جامعة كاليفورنيا في بيركلي.
"ربّما أكثر التّداعيات أهميّة [لإكتشاف] أرديبيثيكوس راميداس هو التأكيد لإدراك داروين بأنّ البشر لم يتطوّروا من قردة الشّامبانزي إنّما من سلسلة من الأسلاف، بدءً من السّلف المشترك البعيد الذي عاش في وقتٍ ما في الغابات القديمة في فترة الميوسين في إفريقيا". 
تيم وايت (Tim White)، المشرف على الفريق الذي اكتشف أحفورة "أردي". 

تيم وايت لم يكن العالم الوحيد في المجموعة الذي قدّر فطنة داروين وصحّة أفكاره بما يتعلّق بنشأة البشر، ولكن حتّى سي أوين لوفجوي (C. Owen Lovejoy)، العالم الآخر الذي اقتبسته الجزيرة، رأى أنّ إكتشاف "أردي" لا يُؤكّد إلاّ رؤية داروين:


سي أوين لوفجوي (C. Owen Lovejoy)، بروفيسور في جامعة  Kent State

"أرديبيثيكوس لم يُنير أصلنا فقط، ولكن أصل أقاربنا الذين ما زالوا على قيد الحياة [المقصود بأقاربنا هنا هي القردة العليا]. ولذلك الإكتشاف يخدم كتأكيد إضافي لبصيرة داروينأنّنا مُجرّد غصين أخير على شجرة الحياة، وأنّ سجلّنا الأحفوري سيزوّدنا برؤى كاشفة وغير متوقّعة ليس فقط لنشأتنا التطوّريّة، ولكن لنشأة أقرب جيراننا في تاج الشّجرة." 
~ سي أوين لوفجوي (C. Owen Lovejoy)، أحد العلماء المساهمين في دراسة وتحليل أحافير "أردي". 

هذه الشّهادات والإقتباسات لا تؤيّد إلاّ تفسيرًا منطقيًّا واحدًا: أنّ إكتشاف أحفورة "أردي" كان وما زال إنتصارًا جديدًا ومبهرًا لنظريّة التطوّر ولتوقّعاتها العلميّة. وعلى عكس ما تريدنا قناة الجزيرة أن نعتقد، هذا الإكتشاف لا يُؤكّد إلاّ صحّة نظريّة التطوّر، ولا يطعن في شيء إلاّ مصداقيّة ومهنيّة الصّحفي والمُحرّر الذي سمح لنفسه أن يُشوّه العلم والحقائق العلميّة قصدًا أو بغير قصد. عندما تبدأ الصّحافة ووسائل الإعلام بالتّلاعب، التّزييف، وليّ عنق الحقائق لتتماشى مع أهواء ورغبات مجموعة من النّاس، فهنا ستفقد الصّحافة جوهر رسالتها.. وستصبح أداة إفساد بدلاً من أداة تمكين للمواطن في المجتمع الحضاري.
لقد أشارَ إلى تزييف قناة الجزيرة العلمي صديقنا (العلم نور) على اليوتيوب سابقًا، وكشف التّغطية، التّحريف، والتّشويه الذي قام به الصّحفي ليُغيّر قصد العلماء ليبدو وكأنّهم يقولون ما يُريد لهم أن يقولوا (لمشاهدة الفيديو: إضغط هنا). فعلٌ كهذا يتطلّب إعتذارًا رسميًّا من مؤسّسة تحترم نفسها وتحترم عملها ورسالتها. ولكن نحن لن ننتظر الإعتذار على أيّ حال. الجزيرة وغيرها من القنوات الإخباريّة لم تكن يومًا مصدرًا علميًّا أساسًا لإستقاء مثل هذه الأخبار منها. ولكنّ أعداد المخدوعين بمثل هذه التّقارير اللاأخلاقيّة تتطلّب وقفة جدّيّة من دور الصّحافة وموقعها في عالمنا العربيّ. إذا أردنا صحافة تغازل مشاعرنا وتمرّر الحقائق عبر موشور الإنحيازات حتّى تزيد من ربحها الماليّ أو عدد متابعيها، فهذا خيارنا وعلينا أن نتحمّل مسؤوليّته. أمّا إذا أردنا صحافة نزيهة، تضع الحقّ والحقيقة فوق كلّ الإعتبارات والإنحيازات الفرديّة، فهذا خيارنا أيضًا، وعلينا أن نعمل على تحقيقه فعلاً.
=============
 ***توضيح علمي هام: الإستنتاج المركزي الذي خرج به العلماء من دراسة أحفورة “أردي” هو أنّ السّلف المشترك لم يكن يشبه قردة الشّامبانزي بصورتها المورفولوجيّة الحاليّة. إنّما، كما وضّحنا سابقًا، السّلف المشترك كان عبارة عن خليط من الصّفات المتوسّطة بين الإنسان المعاصر وقردة الشّامبانزي المعاصرة. ولذلك عندما يقول العلماء أنّنا لم ننحدر من “قردة الشّامبانزي”، فهذا يعني أنّنا لم ننحدر من قردة الشّامبانزي التي تعيش اليوم في إفريقيا. إنّما، قردة الشّامبانزي التي تعيش اليوم تطوّرت كما تطوّر الإنسان – ولذلك هي ليست مماثلة تمامًا للسّلف المشترك. الصّحفي في قناة الجزيرة للأسف أخذ هذه الفكرة البسيطة (لمن درس نظريّة التطوّر على الأقلّ) وادّعى أنّ العلماء يقولون أنّ الإنسان لم ينحدر من سلالة القردة. هذا خطأ فادح. لمزيد من التّوضيح حول هذه النّقطة، راجع هذا الفيديو.
=============
المصادر والمراجع:
المقالة المذكورة على موقع الجزيرة: "أردي" تطعن بصحة نظرية داروين

Science Magazine (2009). Online Extras: Ardipithecus ramidus.
The Smithsonian Institute. Human Fossils.Fox, Health, Maggie, and Science Editor. “Discovery in Ethiopia Casts Light on Human Origins.” Reuters. Thomson Reuters, 02 Oct. 2009. Web. 21 May 2013.
Science Magazine(2009). Issue of Oct. 2nd. The complete set of articles.
Wikipedia: Ardipithecusramidus

jeudi 17 octobre 2013

Une définition de la laïcité


Une définition de la laïcité

Laïcité : (du grec laikos : peuple). Dans le langage chrétien, un laïc était au Moyen Age un "baptisé" qui n’appartenait pas au clergé ; de nos jours, c’est une personne chargée de fonctions qui étaient autrefois dévolues au clergé, dans une institution catholique.

Dans la seconde moitié du XIXe siècle, sous la IIIe République, la laïcité est devenue une conception de l’organisation de la société visant à la neutralité réciproque des pouvoirs spirituels et religieux par rapport aux pouvoirs politiques, civils, administratifs. Le but était de lutter contre le cléricalisme, c’est-à-dire l’influence des clergés et des mouvements ou partis religieux sur les affaires publiques. La laïcité est aussi une éthique basée sur la liberté de conscience visant à l’épanouissement de l’homme en tant qu’individu et citoyen.

Concrètement, la laïcité est fondée sur le principe de séparation juridique des Eglises et de l’Etat (loi de 1905 en France), en particulier en matière d’enseignement.
Cette séparation a pour conséquence :
  • la garantie apportée par l’Etat de la liberté de conscience et du droit de d’exprimer ses convictions (droit de croire ou de ne pas croire, de changer de religion, d’assister ou pas aux cérémonies religieuses).
  • la neutralité de l’État en matière religieuse. Aucune religion n’est privilégiée; il n'y a pas de hiérarchie entre les croyances ou entre croyance et non-croyance.

Historique de la laïcité

La laïcité, en France, s’est mise progressivement en place pendant plus d’un siècle :
  • 1789 : la Déclaration des droits de l'homme et du citoyen institue la liberté religieuse "Nul ne doit être inquiété pour ses opinions, même religieuses" (article X)

  • 1791 : la Constitution établit la liberté des cultes et accorde des droits identiques aux religions présentes alors en France : catholique, judaïque et protestante.

  • 1881-1882 : les Lois de Jules Ferry instituent l'instruction gratuite, laïque et obligatoire.

  • 1905 : la Loi de séparation des Églises et de l'Etat : "La République ne reconnaît, ne finance ni ne subventionne aucun culte" (article 2). L’Alsace Moselle, du fait de son rattachement à l’Allemagne lors du vote de cette loi, bénéficie d’un statut dérogatoire fondé sur le Concordat de 1801 signé par le Consul Napoléon Bonaparte.

  • 1946 : le principe de laïcité est inscrit dans le Préambule de la Constitution.

  • 1959 : la Loi Debré accorde des subventions aux écoles privées qui sont sous contrat avec l’Etat.

  • 1989 : la Loi Jospin de 1989 précise, dans son article 10, que "dans les collèges et les lycées, les élèves disposent, dans le respect du pluralisme et du principe de neutralité, de la liberté d’information et de la liberté d'expression". Cette loi va notamment provoquer l’apparition des foulards islamiques dans les établissements scolaires.

  • 2004 : une loi réglementant le port des signes religieux à l’Ecole est mise en place pour résoudre les conflits liés au port du voile islamique.
Cette dernière loi résulte de la confrontation de deux visions de la laïcité à l'Ecole quant aux signes religieux, l'une se limitant à l'absence de manifestation des croyances religieuses aux enseignants et autres personnels de la fonction publique, l'autre étendant ce principe aux élèves. A ce débat se sont greffés des problèmes d’intégration et d’identité de la communauté musulmane que la loi n’aborde pas.

Biographie de Socrate

Socrate

Socrate

(-470 à -399)

Biographie de Socrate : Socrate est le fils d'un tailleur de pierre et d'une sage-femme, né à Athènes au siècle de Périclès. On sait peu de chose de sa jeunesse. Il a un enfant de sa femme Xanthippe et peut-être deux autres d'un second mariage. En bon citoyen Socrate participe aux combats de la guerre du Péloponnèse contre Sparte, notamment à la bataille de Potidée, vers -430 et sauve la vie de Xénophon à Délion (-424). Sa physionomie est présentée comme celle d'un satyre. Sa laideur, perçue comme un signe d'intempérance et de vice, scandalise les athéniens pour qui la beauté physique est le symbole de la beauté morale.

Socrate acquiert l'art de la dialectique auprès des sophistes. Par choix, il vit modestement, pieds nus, vêtu d'un manteau grossier, et consacre son énergie à enseigner gratuitement, contrairement aux sophistes, sa philosophie dans les lieux publics et les gymnases. Il prétend avoir reçu comme mission d'éduquer les hommes et pense que l'ignorance est la source de l'injustice.

Socrate a de nombreux disciples comme Xénophon, Platon, Alcibiade, mais il n'a laissé aucun ouvrage car son enseignement est entièrement oral. Ses dialogues, ses pensées et sa méthode de réflexion nous sont parvenus par l'intermédiaire de Xénophon (les Mémorables), d'Aristophane (Nuées) et surtout de Platon (Phédon, Apologie de Socrate, Criton, Le Banquet).

La philosophie de Socrate est basée sur la discussion, l'art d'accoucher les esprits (la maïeutique) qui conduit l'interlocuteur à découvrir la connaissance vraie qu'il porte en lui. Socrate en jouant d'ironie (de fausse naïveté) et en posant d'habiles questions, laisse son interlocuteur s'enfermer dans ses contradictions. Faisant semblant de les ignorer, il amène cet interlocuteur à prendre conscience de ses erreurs de jugement, d'où sa devise : "Connais-toi toi-même". Socrate cherche à éveiller chez ses concitoyens le sens de l'autocritique qui est le point de départ de l'indépendance de l'esprit. Bien que confiant dans la nature humaine, il se montre très sévère envers les opinions publiques et toute forme de tyrannie.

L'insoumission, le refus de tout dogmatisme et le non-conformisme de Socrate suscitent beaucoup d'inimitiés chez les athéniens. Accusé d'impiété et de corrompre la jeunesse, il est condamné à mort par le tribunal populaire d'Athènes (l'Héliée). Respectueux des lois, il refuse l'évasion préparée par ses disciples et boit avec sérénité une décoction de ciguë, en devisant sur l'immortalité de l'âme, ainsi que l'a rapporté Platon.

Ayant dépassé la pensée des sophistes, Socrate est considéré comme l'un des pères de la philosophie occidentale et de la philosophie morale.

Une définition de la libre pensée


Une définition de la libre pensée

Libre pensée / libre penseur : à l'origine, les libres penseurs désignaient les déistes anglais ("free thinkers") des XVIIe et XVIIIe siècles. Dans son ouvrage "La libre pensée en France", Jacqueline Lalouette indique une première apparition de l’expression "libre pensée" en langue française, en 1843. Victor Hugo a été l’un des premiers auteurs à l’utiliser. Pour Albert Bayet, dans le "Que-sais-je ?" consacré à l'histoire de la libre-pensée, c'est chez les Libertins du XVIIe siècle qu'il faut en chercher l'origine.

La libre pensée est un courant de pensée diffus qui refuse tout dogme et milite en faveur d'une pensée libre où aucune idée révélée, décrétée, ou présentée comme une certitude, ne fait autorité, en particulier dans les questions religieuses. La réflexion est guidée par la raison et les religions révélées sont vues comme des obstacles à l’émancipation de la pensée. Par extension, le terme est utilisé lorsqu'on s'affranchit de toute croyance religieuse.
Si la libre pensée trouve ses racines dans l’antiquité (Socrate, Aristote), au Moyen Age (François Villon), à la Renaissance (Rabelais, Erasme), c’est au siècle des Lumières qu’elle va triompher avec les grands philosophes (Voltaire, Diderot). Mais elle ne prendra sa forme moderne que dans la seconde moitié du XIXe siècle et sera étroitement lié au combat pour la laïcité.

Les libres penseurs sont essentiellement des déistes, des panthéistes, des agnostiques, des sceptiques, des athées. La franc-maçonnerie libérale et adogmatique est souvent considérée comme un mouvement de libre pensée.

Quelques libres penseurs célèbres des XIXe et XXe siècles : Auguste Blanqui, Victor Hugo, Emile Littré, Pierre Larousse, Aristide Briand, Georges Clémenceau, Emile Zola, Romain Rolland, Anatole France, Jean Jaurès, Bertrand Russell, Jean Rostand.

 

Lettre d’adieu du Che Guevara à Fidel Castro:

Le 14 juin 1928, naissait Ernesto Che Guevara, compagnon de route et acteur capital de la révolution cubaine, avant de devenir, après son éxecution mystérieuse au Chili en 1967, une icône mondiale de la révolution. En 1965, fatigué de son rôle officiel à Cuba, le Comandante Che Guevara décide de reprendre la route et de porter la flamme de la Révolution ailleurs : en Afrique. En témoigne cette lettre d’adieu à Fidel Castro , testament politique et témoignage vibrant de sa ferveur révolutionnaire.
En 1965
Fidel,
Je me souviens en ce moment de tant de choses : du jour où j'ai fait ta connaissance chez Maria Antonia, où tu m'as proposé de venir et de toute la tension qui entourait les préparatifs. Un jour, on nous demanda qui devait être prévenu en cas de décès, et la possibilité réelle de la mort nous frappa tous profondément. Par la suite, nous avons appris que cela était vrai et que dans une révolution il faut vaincre ou mourir (si elle est véritable). De nombreux camarades sont tombés sur le chemin de la victoire. Aujourd'hui, tout a un ton moins dramatique, parce que nous sommes plus mûrs ; mais les faits se répètent.
J'ai l'impression d'avoir accompli la part de mon devoir qui me liait à la Révolution cubaine sur son territoire, et je prends congé de toi, des compagnons, de ton peuple qui est maintenant aussi le mien. Je démissionne formellement de mes fonctions à la Direction du Parti, de mon poste de ministre, je renonce à mon grade de commandant et à ma nationalité cubaine. Rien de légal ne me lie plus aujourd'hui à Cuba en dehors de liens d'une autre nature qu'on n'annule pas comme des titres ou des grades. En passant ma vie en revue, je crois avoir travaillé avec suffisamment d'honnêteté et de dévouement à la consolidation du triomphe révolutionnaire. Si j'ai commis une faute de quelque gravité, c'est de ne pas avoir eu plus confiance en toi dès les premiers moments dans la Sierra Maestria et de ne pas avoir su discerner plus rapidement tes qualités de dirigeant d'hommes et de révolutionnaire. J'ai vécu des jours magnifiques et j'ai éprouvé à tes côtés la fierté d'appartenir à notre peuple en ces journées lumineuses et tristes de la Crise des Caraïbes. Rarement, un chef d'Etat fut aussi brillant dans de telles circonstances, et je me félicite aussi de t'avoir suivi sans hésiter, d'avoir partagé ta façon de penser, de voir et d'apprécier les dangers et les principes.
D'autres terres du monde réclament le concours de mes modestes efforts. Je peux faire ce qui t'est refusé, en raison de tes responsabilités à la tête de Cuba et l'heure est venue de nous séparer. Je veux que tu saches que je le fais avec un mélange de joie et de douleur; je laisse ici les plus pures de mes espérances de constructeur et les plus chers de tous les êtres que j'aime... et je laisse un peuple qui m'a adopté comme un fils. J'en éprouve un déchirement. Sur les nouveaux champs de bataille je porterai en moi la foi que tu m'as inculquée, l'esprit révolutionnaire de mon peuple, le sentiment d'accomplir le plus sacré des devoirs : lutter contre l'impérialisme où qu'il soit ; ceci me réconforte et guérit les plus profondes blessures.
Je répète une fois encore que je délivre Cuba de toute responsabilité, sauf de celle qui émane de son exemple. Si un jour, sous d'autres cieux, survient pour moi l'heure décisive, ma dernière pensée sera pour ce peuple et plus particulièrement pour toi. Je te remercie pour tes enseignements et ton exemple ; j'essaierai d'y rester fidèle jusqu'au bout de mes actes. J'ai toujours été en accord total avec la politique extérieure de notre Révolution et je le reste encore. Partout où je me trouverai, je sentirai toujours peser sur moi la responsabilité d'être un révolutionnaire cubain, et je me comporterai comme tel. Je ne laisse aucun bien matériel à mes enfants et à ma femme, et je ne le regrette pas ; au contraire, je suis heureux qu'il en soit ainsi. Je ne demande rien pour eux, car je sais que l'Etat leur donnera ce qu'il faut pour vivre et s'instruire. J'aurais encore beaucoup à te dire, à toi et à notre peuple, mais je sens que c'est inutile, car les mots ne peuvent exprimer ce que je voudrais, et ce n'est pas la peine de noircir du papier en vain.
Jusqu'à la victoire, toujours.
La Patrie ou la Mort !
Je t'embrasse avec toute ma ferveur révolutionnaire
ERNESTO CHE GUEVARA

samedi 28 septembre 2013

lundi 9 septembre 2013

هل تذكرون هذه الصورة

- يوماً ما انتشرت في الايميلات وعلى بعض مواقع الويب وهي تدعي أن علماء في السعودية اكتشفوا هيكلاً ضخماً لانسان قديم - ويقولون بأن هذا يؤكد النظرية الدينية التي تقول بأن الانسان القديم كان أكبر حجماً من الانسان الحالي

تقول مجلة ناشيونال جيوغرافيك الشهيرة بأن الموضوع ليس أكثر من خبر انترنت كاذب
تشرح الموضوع وتقول بأن فناناً كندياً ركّب الصورة في عام ٢٠٠٢ من ثلاث صور في مسابقة لتصميم الصور المزيفة.

Blogs, emails, and even a newspaper have used this "photograph" to back up reports that the National Geographic Society had discovered an ancient race of giant humans. But the skeleton image is actually a digital collage of three different photos. A Canadian illustrator created it in 2002 for a photo-manipulation contest.

البعض أخذ الصورة المزيفة ونشرها كحقيقة علمية.

الغريب أنه بدلاً من أن ينشرها في مجلات البحث العلمية قام بنشرها في ايميلات من نوع : انشرها ولك الأجر

روابط ناشيونال جيوغرافيك حول الموضوع

http://news.nationalgeographic.com/news/bigphotos/21432885.html

http://news.nationalgeographic.com/news/2007/12/071214-giant-skeleton.html

http://news.nationalgeographic.com/news/2007/12/photogalleries/giantskeleton-pictures/index.html

قراءة ممتعة

samedi 7 septembre 2013

الإزعــــــــــــــــــاج العلمي : مراحل تطور الجنين

{ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ¤ ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ¤ ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقًا آخر}
سوف نقوم بتفنيد هذا الاعجاز بدلائل علمية من البداية الى النهاية ارجو قرائه الموضوع كامل و نأسف للاطالة

النطفه
====
كان معروفا لدى العصور الأولى أمرين يطلق على كل منهما عدة مسميات:
1- ماء الرجل, نطفة الرجل,مني الرجل,أنزال الرجل.
2- ماء المرأه,نطفة المرأه,مني المرأه,أنزال المرأه.


ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكر بإذن الله وإذا علا مني المرأة مني الرجل آنثا بإذن الله...


وفي مسند الإمام أحمد من حديث القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله هو ابن مسعود قال مر يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث أصحابه فقال رجل من قريش يا يهودي إن هذا يزعم أنه نبي فقال لأسألنه عن شيء لا يعلمه إلا نبي فجاء حتى جلس ثم قال يا محمد ممم يخلق الإنسان قال يا يهودي من كل يخلق من نطفة الرجل ومن نطفة المرأة فأما نطفة الرجل فنطفة غليظة منها العظم والعصب وأما نطفة المرأة فنطفة رقيقة منها اللحم والدم فقام اليهودي فقال هكذا كان يقول

يخرج من بين الصلب والترائب , يريد صلب الرجل وترائب المرأة (ماء الذكر وماء الأنثى)..


قال أبقراط في كتاب الأجنة وإذا كان مني الرجل أكثر من مني المرأة أشبه الطفل أباه وإذا كان مني المرأة أكثر من مني الرجل أشبه الطفل أمه ...


وقال أبقراط في كتاب الأجنة إذا حصل مني الرجل داخل الرحم عند الجماع، توافق إنزال الرجل وإنزال المرأة في وقت واحد واختلط الماءان وثبتا في الرحم، بثبات النطفة في الرحم وإمساكه عليها وحفظها من الخروج...


فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ , فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ فَقَالَ " تَرِبَتْ يَدَاكِ فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا "


أَنَّ امْرَأَةً، قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَلْ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ إِذَا احْتَلَمَتْ وَأَبْصَرَتِ الْمَاءَ فَقَالَ " نَعَمْ " . فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ تَرِبَتْ يَدَاكِ وَأُلَّتْ . قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " دَعِيهَا وَهَلْ يَكُونُ الشَّبَهُ إِلاَّ مِنْ قِبَلِ ذَلِكِ إِذَا عَلاَ مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ وَإِذَا عَلاَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا أَشْبَهَ أَعْمَامَهُ "


ملاحظه: أحد هذه المسميات كان (نطفه), أستعملها الأطباء العرب حديثا(1677م) لتعريب و ترجمة (spermatia+spermatozoon) الانكليزيه, يرجى عدم الخلط...


نأتي لتفصيل الأمرين:

الأول: ماء,نطفة,مني,انزال الرجل
طبعا هذه معروفه,ويقذفها الرجل عند بلوغ هزة الجماع.


الثاني: ماء,نطفة,مني,انزال المرأه
المرأه تختلف عن الرجل,فالسائل اللذي تفرز عند الجماع لتزييت العمليه الجنسيه لايكون قذفا,فهي لاتمتلك قناة قاذفه ولاحويصله منويه كالرجل,أنما هو أنزال مباشر من غدتي بارثولين,ولايكون مشروطا ببلوغ الهزه كالرجل,بل يسبقها وهو ماتبتل له المرأه.


عن أم سلمة أن أم سليم امرأة أبي طلحة قالت : يا رسول الله هل على المرأة ترى زوجها في المنام يقع عليها غسل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأت بللا .

طبعا هذا البلل أو الأنزال أو السائل يختلط بأنزال أو مني الرجل,هذا الأختلاط ظاهر للعيان.
الجدل في تلك العصور كان هل سائل المرأه والرجل يدخلان في تكويين الجنين,أم فقط سائل الرجل؟
الأغريق والهنود كما شاهدنا أعتقدوا بأن لكلا السائلين دور,فالنطفه الناتجه تكون نطفه مختلطه وتبقى مستقره بالرحم ثم تتحول الخ...
القرآن أيظا ذهب مذهبهم (نطفه أمشاج).

ما أثبته العلم الحديث أن هذه الأعتقادات خاطئه,فسائل المرأه اللذي أبتلت له أم سلمه لايدخل في تكويين الجنين.
مايدخل في تكويين الجنين هو خلية واحده (secondary oocyte) تطرح في داخل الجسم بشكل شهري مره واحده فقط في اليوم 14 او 15 من الدوره الشهريه , وطرحها لاعلاقة أو تزامن له لا بجماع ولا بلوغ هزه ولا بلل.


كي يحل رجال الدين الأمر,جعلوا من ال (secondary oocyte) تفسيرا لكلمة (ماء المرأه),ويتحول الامر بسهوله الى اعجاز علمي.

وهذا غير سليم فهي ليست من الماء في شئ, بالاضافه للاسباب التاليه:

1- السائل اللذي تراه المرأه أذا احتلمت وتبتل له – وحسب أعتقادهم - يكون منه الجنين وجنسه وشبهه لايمكن أن يكون ال(secondary oocyte),
أكرر ال(secondary oocyte) تفرز بجوف جسم المرأه مره شهريا ولاتبتل لها المرأه وليس لها علاقة أو تزامن لا بجماع ولا بلوغ هزه.


2- تنمو ال (secondary oocyte) وحولها عدة انواع من الخلايا(granulosa+theca).
توجد الى جانب ال(secondary oocyte) ماده بينيه سائله تحتويها معظم انسجة الجسم الطلائية والرابطه الاخرى.
لا الماده البينيه ولا الخلايا (granulosa+theca) تطرح من المبيض.
ال (secondary oocyte) هي فقط اللتي تطرح من المبيض متوجهه الى قناة البيض.
بعد طرح ال(secondary oocyte),يحصل نزيف بسيط بالمبيض فتمتلأ الماده البينيه والخلايا المتقبيه بالدم مكونه (corpus hemorrhagicum).
ال (secondary oocyte) هي فقط اللتي تختلط بالحيوان المنوي (spermatozoon) داخل قناة البيض.
الماده البينيه السائله والخلايا اللمتبقيه بديهي لاتختلط بالحيوانات المنويه.
ال (secondary oocyte) هي فقط اللتي تدخل بتكويين الجنين.

العلقه
====

فسرت بثلاث طرق:
1- قطعة الدم الجامد الغليظ:
ربما استوحى الاغريق والعرب هذه الصوره من خلال مشاهدات الاسقاط,فالحالة الوحيدة اللتي يبدو فيها الجنين قطعة دم متجلطه هي عندما يجهض في اسابيعه الاولى .

بنفس الطريقه تدرك نساء اليوم, انه ان صاحب دم الاجهاض دما متجلطا,دل على كون الاجهاض كاملا(الجنين سقط)..
أقرأ باسم ربك اللذي خلق,خلق الانسان من علق
فالظن, ان الجنين هو ذاك العلق.
لكن الواقع, فالعلقه – بالاساس- دم الام , والجنين الميت لايتجاوزحجم حبة رمل بداخلها,ولن يتمكن أولئك من رؤيته,فظنوا العلق جنينا.
فلايمكن للجنين الحي وهو برحم امه ان يكون دما متجلطا(علقا) بأي حال من الاحوال,, لانه لو اصبح كذلك لمات,فشتان بين الدم والعلق(الدم المتجلط).
لذا كان لابد للمسلمين ان يجدوا تفاسيرا أخرى,كما سنرى.


2-الشئ المتعلق:جعل كيث مور للمسلمين من العلق طورا,يبدأ باليوم السابع وينتهي باليوم 24, فقال :
This is an appropriate description of the human embryo from days 7-24 when it clings to the endometrium of the uterus
ولكن :
1- الجنين يبقى معلقا 9 شهور برحم امه,فبأي مبرر يجعل منه طورا انتقاليا؟
2- الجنين يولد وهو معلق بحبله السري , هذه مشاهده اعتياديه,فاين الاعجاز في ذلك؟

3- دودة العلق:هنا يرى مور بان الجنين بعمر 23-24 يوما يشبه دودة العلق
It is remarkable how much the embryo of 23-24 days resembles a leech
وقد رسموا صورة ليظهروا تشابها(الدوده في الاعلى والجنين في الاسفل) :


استغرب ان نص الايه يقول خلق الانسان من علق ولم يقل خلق الانسان من ما يشبه العلق,وجنين الانسان لم يكن يوما دودة علق!,ألى هنا تنتهي المسأله.

لكن,ورغم ذلك سنوجه النقد:
1- الرسم في الصوره الاسلاميه يتعمد عدم أظهار الجنين كاملا,بحذف- أنتقائي غير مبرر- لأجزاء مهمه لاتتجزأ من الجنين(كيس المح yolk sac )+(السره بمكوناتهاallantioc duct , umbilical vessels),لانهم يدركون جيدا, انه بظهورها يضيع الشبه وتبطل حجتهم.

2- الرسم في الصوره الاسلاميه يتعمد اظهار الجنين بنظره جانبيه فقط وبوضعية انتقائيه خاصه,فلو نظرنا للجنين من الاعلى سنجده مختلفا تماما لوجود فتحه عصبيه اماميه واخرى خلفيه(neuropores) في مقدمة ومؤخرة الجنين,لاتحتويهم الدوده.

3- الرسم في الصوره الاسلاميه تعمد أعطاء الدوده وضعية انتقائيه خاصه يظهر فيها الرأس متضخما ليبدو متشابها مع بروز الدماغ الامامي (forebrain) في الجنين,لكن الواقع فان عرض الدوده ثابت على مستوى طولها مع بعض التضخم في الوسط,وان الحالة الوحيده اللتي يظهر بها الرأس متضخما هو عندما تتقلص الالياف العضليه الطوليه للدوده لتضخم الجزء الامامي وتدفع نفسها للامام زاحفة.

4- الدوده تتعلق بالمضيف( تعلقيين) بواسطة ممص امامي وممص خلفي ,بينما يتعلق الجنين(تعلق واحد) من جزءه البطني بواسطة السره فقط,فحتى طريقة التعليق هي مختلفه تماما!!!

- الدوده تمتص الدم من المضيف فيختلط دمه بدمها من دون مبادله,لكن الجنين لايمتص الدم من امه ولا يختلط دمه مع دم امه ولا تجد دم الام في امعاء الجنين بل هي عملية تبادل للاوكسجين والغذاء دون اختلاط.لذا فطريقة التغذية هي الاخرى مختلفه تماما.
6- الدوده مكونه من 34 قطعه جسميه على طولها بينما الجنين في اليوميين (23-24) مكون من 13 الى 16 فلقه في الوسط دون المقدمه...بالاضافه الى ان هستولوجية القطع وتشريحها وليس العدد فقط مختلف جذريا .
7- طول الجنين هو 2-3 ملم فقط,,بينما يصل طول الدوده ربما حتى الى عشرات السنتيمترات.

عودا على بدء,,فالانتقائية لايرضى بها اي باحث علم , وبغياب المهنجيه العلميه يمكن لأي منا ان يخلق تشابها بين ماشاء من جماد ونبات وحيوان,لكنها في النهايه بدون قيمه لانها تفتقر للموضوعيه.

المضغه مخلقة وغير مخلقة
================
فسرها كيث مور للمسلمين بالطريقه الاتيه:
Toward the end of the fourth week, the human embryo looks somewhat like a chewed lump of flesh. The chewed appearance results from the somites which resemble teeth marks

فجعلت مواقع الاعجاز تقول الايام 26 و27 و28 طورا للمضغه.


معاني الكلمه(مضغه):
1- قطعة من اللحم :الأغريق قالوا ذلك,لكن لأن الجنين لم يكن يوما قطعة لحم مجرده,لم يؤخذ مفسري المسلمين بهذا.
2- حجم ما يمكن مضغه: أقل حجم يمكن مضغه ربما 20-30ملم ,لكن حجم الجنين بهذه المرحله هو 4 ملم فقط,لذا لم يؤخذ المسلمون بهذا.
3- شئ لاكته الاسنان:هذا هو المعنى اللذي أخذوا به,لان الفلق(القطع) الجنينيه(somites) تشبه اثار الاسنان عملا بتفسير مور للقرآن أعلاه.


{ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ}

النص يقول من مضغه ولم يقل من مايشبه المضغه,فيعني أن الجنين يكون هو بعينه مضغه ,وبأخذ المعنى الأول(قطعة لحم) يكون القران قد ذهب مذهب الاغريق الخاطئ في جعل الجنين قطعة لحم مجرده في احدى مراحله, بدليل قول الإمام النووي في تهذيب أسماء اللغات: إذا صارت العلقة التي خُلِقَ منها الإنسان لحمة فهي مضغة.

لكن ما ذهب له الاعجازيون(المعنى الثالث):
خلقناكم من مضغه = خلقناكم من ما يشبه المضغه = خلقناكم من مايشبه شئ لاكته الاسنان.


ورغم تصرفهم بالكلمات(أضافة مايشبه),فنحن نسألهم,هل كل مالاكته الاسنان عليه أثارا لها؟؟ ,فالقطعه المكتملة المضغ لاأثار للأسنان عليها.
وما هو ذلك الشئ؟ فالأشياء الرخوه لاتتضح فيها أثار الاسنان.

لذا فهناك ألاف الأشياء,والموضوع كله يعتمد على الشئ اللذي سيختاره الاعجازيون,وقد أنتقوا علكه!
علكه ممضوغه بأنتقائيه خاصه تظهر أثارا للقواطع والأنياب والطواحن بنفس الوقت!

هل يريد القران القول: خلقانكم من مايشبه العلك الممضوغ ؟
طيب هناك مليون شئ يمكن للعلكه أن تبدو مثله .
وكم مره يا ترى كان عليهم أن يخرجوا العلكه من فمهم يتفحصوا شكلها لعلها بدأت تشبه الجنين ثم يعيدوا مضغها لتكتمل بالصوره المطلوبه!
ثم أن كان مبدأ التشبيه هو الفلق,فالجنين مكون من فلق لمدة خمس اسابيع منذ اسبوعه الثالث لأسبوعه الثامن,وليس حصرا على اليومين 27 و 28 فقط.
ثم ان الفلق هي 21-29 فلقه في هذه اليومين , بينما قطع الاسنان في العلكه هي 7 فقط..
ثم كيف يجعلون ( مخلقه وغير وخلقه) طورا مؤقتا مقرونا بالمضغه؟ ,فالجنين يببقى بعضه متمايز وبعضه غير متمايز من بداية الاسبوع الثالث لنهاية اسبوعه الثامن,وليس حصرا على اليوميين 27 و28 فقط!!


ختاما يفاجئنا الحديث التالي نافيا كل توقيتات الاعجازيين :

إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة , ثم يكون علقة مثل ذلك, ثم يكون مضغة مثل ذلك
البخاري ومسلم
المسلمون يباركون بعضهم مستخلصين العبر من هذا الحديث غير مدركين خطأه العلمي

وهذا يؤكد عليه الحديث:

إذا مرّ بالنطفة اثنتان وأربعون ليلة , بعث الله إليها ملكًا,,, فصورها، وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا ربّ أذكر أم أنثى؟

فيكون للنطفه وحدها 40 يوما ,,ثم تبدأ باقي الامور(علقه ثم مضغه)..
فالمضغه تكون في هذه الحاله بين 80 و120 يوما من الحياة الجنينيه

الجنين بعمر 3 اشهور قد اكتمل تمايزه ومظهره البشري تام ,يتحرك ,يبلع,يبول, قلبه ينبض, ولايزال نبي المسلمين يسميه مضغه!!!


{فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا}
طور تكوين العظام
===========
مايقوله الاعجازيون:
1- خلال الاسبوع السابع يبدأ الهيكل بالانتشار خلال الجسم,2- وتأخذ العظام شكلها المألوف.
During the seventh week- the skeleton begins to spread throughout the body and the bones take their familiar shapes

يريدون التلميح الى ان ال( 206) عظمه اللتي لدينا الان(جمجمه,عمود فقري,اطراف), يبدأ وينتهي تكويينها( متخذة شكلها المألوف) في الاسبوع السابع من حياتنا الجنينيه.(لكي يتم بعد ذلك اكسائها بالعضلات).

مقارنه مع الواقع:

عظام الاطراف العليا والسفلى:
----------------------------------
تظهرفي الاسبوع الخامس براعم (buds) عليا وسفلى تكون الاطراف.
تتألف من نسيج جنيني هو الميزنكايم Mesenchyme .
يتمايز هذا النسيج الى طبقة محوريه مركزيه داخليه مولده للغضاريف و أخرى خارجيه تحيط بالاولى مولده للعضلات وباقي الانسجه الرخوه.
في الاسبوع السادس الطبقه المحوريه تتمايز الى غضاريف,مكونة بذلك الهيكل الغضروفي محاطا بالانسجه الرخوه.
في الاسبوع السابع تتمايز بعض الغضاريف الى قطع عظميه محاطه بالانسجه الرخوه:
يتكون بداخل كل غضروف قطعه عظميه(مركز تعظم) في الوسط تنمو ببطأ(تستغرق أشهر من الحياة الجنينيه) متوجهه الى نهايات وجدران الغضروف لتشمل معظمه محولة أياه الى عظم(بعد أشهر) لكنها تستثني نهايات الغضروف (Epiphysis) أذ تبقى غضاريفا ليبدأ فيها تعظم ثانوي بعد الولاده (أو بالاسبوع 36من الحمل) يتيح نمو الطفل.
( عملية تحويل الغضروف الى عظم بطيئه و على طول فترة الحمل)


لايبدأ التعظم بكل غضاريف الهيكل بوقت واحد:
1- في الاسبوع السابع يبدأ تعظم غضاريف (لترقوه,العضد,الزند,الكعبره) + غضاريف (الفخذ,التيبيا).
2- في الاسبوع التاسع يبدأ تعظم غضاريف (لوح الكتف) + غضاريف (الحرقفه,الورك,العانه,الشظيه,كالكيناس,تالاس) + غضاريف (المشط,السلاميات).
3- متأخرا في مرحلة الطفوله يبدأ تعظم( غضاريف الرسغ)+,(باقي غضاريف الكاحل)


العمود الفقري والاضلاع:
---------------------------
في الاسبوع السادس يتشكل النموذج الغضروفي .
1- في الاسبوع التاسع يبدأ التعظم ببطأ في الغضاريف الضلعيه,من وسط الضلع الى نهاياته.
2- في الاسبوع العاشر يبدأ تعظم غضاريف العمود الفقري ببطأ( الاقواس الفقريه,وسط الفقرات).

Primary ossification begins in 10th week
http://www.boss.net.au/clinician/studynotes/gendev02.htm


الجمجمه:
----------
يبدأ تعظم الميزانكايم الموجود حول الدماغ بالاسبوع العاشر أو الحادي عشر,وهي عمليه بطيئه تحتاج أشهر فيولد الطفل ولاتزال الجمجمه غير مكتمله التعظم.

Diagnosis is thought to be impossible before skull ossification, which starts at 10 weeks' gestation
http://www.emedicine.com/radio/byname/Encephalocele.htm

In the first trimester the diagnosis can be made after 11 weeks, when ossification of the skull normally occurs
http://www.centrus.com.br/DiplomaFMF/SeriesFMF/18-23-weeks/chapter-02/chapter-02/cns/cnsfmf.html

The ossification of cartilaginous models of facial bones begins at approximately the third month of development
http://www.hopkinsmedicine.org/craniofacial/LynmProject/BSC/BSC2.HTM#FIGURE4
النتيجه:
--------
يولد المولود ولايزال معظم هيكله العظمي (300 قطعه) غضاريف غير كاملة التعظم.


ستمر التعظم بعد الولاده وتلتحم العظام مع بعض ,ففي عمر 2 سنه يبدأ العظم الخشائي (mastoid) بالتكون ,وفي عمر3 سنوات تبدأ الاقواس الفقريه بالالتحام مع بعضها البعض,ومع اجسام الفقرات,الى حين اكتمال تكون الهيكل العظمي (206) عظم بعد البلوغ.

الخلاصه:
---------
عبارة الاعجازيين:
1- خلال الاسبوع السابع يبدأ الهيكل بالانتشار خلال الجسم. 2- وتأخذ العظام شكلها المألوف
الواقع:
1- أبتداءا بالاسبوع السادس يبدأ الهيكل الغضروفي بالانتشار خلال الجسم . 2- خلال الاسبوع السابع تنشأ ستة قطع عظميه فقط (وليس عظام) –أي مراكز تعظم- بداخل ستة غضاريف ( الترقوه ثم الفخذ ثم العضد و الزند والكعبره والتيبيا ), من أصل الهيكل الغضروفي برمته,ولاتتحول الى عظام الا بعد اشهروبعضها بعد الولاده..


Day 44 (week 7) ossification commences
Bones within the limb form by endochondrial ossification (begins Carnegie stage 18) throughout embryo. This process is the replacement of cartilage with bone (week 5-12)
Bone is formed through a lengthy process involving ossification of a cartilage formed from mesenchyme
http://embryology.med.unsw.edu.au/wwwhuman/Stages/CStagesmov.htm

http://embryology.med.unsw.edu.au/Notes/skmus9.htm

فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا
============
طور اكساء العظام باللحم
مايقوله الاعجازيون:

خلال الاسبوع الثامن تأخذ العضلات وضعيتها حول العظام.
At the end of the seventh week and during the eighth week the muscles take their positions around the bone forms

يريدون : ان العضلات يبدأ تكويينها في الاسبوع الثامن كاسية بذلك العظام اللي سبقتها في التكويين.

الواقع:
1- يبدأ تكويين العضلات من الاسبوع الخامس فيسبق تكويين أبتداء تكويين العظام بأسبوعيين تقريبا.
2- العضلات تصل من النمو بحيث تسمح ببعض الحركه (الاسبوع السادس والسابع) قبل ظهور أولى مراكز التعظم(الاسبوع السابع) وقبل ظهور العظام (أكتمال تحويل الغضاريف الى عظام بعد أشهر).(ففي الوقت الذي تكون الاضلاع غضاريفا فقط,ليكتمل تعظمها بالشهر الرابع ,يكون الجنين قادرا على الحركه منذ اسبوعه السابع!).
3- الايه تقول لحم ,واللحم من وجهة نظر هستولوجية ليس نسيجا موحدا,اللحم عدة انسجه رخوه,تكون فيها العضلات الجزء الاكبر.فأذا أردنا أن نبحث تكويين الانسجه الليفيه والاعصاب والاوعيه الدمويه في اللحم فكلها في الاسبوع الخامس والسادس وتسبق بذلك العظام.


فأين المفر يا مدلّسين...


المصادر:
======
1- في اليوم 45(الاسبوع السابع)يمكن للجنين تحريك عضلاته في الوقت اللذي هيكله مكون من غضاريف فقط وليس عظام.
Spontaneous movements begin at seven weeks
"By 45 days, about the time of the mother's second missed period, the baby's skeleton is complete in cartilage, not bone, at first; ... he makes the first movements of his body and new-grown limbs
http://www.spuc.org.uk/ethics/abortion/human-development



2- الجنين بعمر 6 اسابيع يمكنه حنى ظهره ورقبته.وبعمر 7 اسابيع حركة الاطراف يمكن كشفها بالسونار.
a six-week-old human embryo can arch its back and neck ,,By seven weeks movement in the arms and legs can be detected by ultrasound
http://en.wikipedia.org/wiki/Fetal_movement#cite_note-8



3 - في المرحله(14)وهي اليوم 35(الاسبوع الخامس) تجد مايوبلاست (أول العضلات) في برعم الاطراف العليا.
At stage 14, the myoblasts were loosely scattered in the ventral proximal region of the upper limb bud
http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/7755182?dopt=Abstract

4- مقال لجامعات كوريه:الميوبلاست العائده للعضلات بين الفقريه والملتصقه بالهيكل الغضروفي اللذي جنبها في الاسبوعين الخامس والسادس تظهر زياده بال( .(TGase
The myoblasts
of intervertebral, tongue, and limb muscles, attached to adjacent cartilaginous skeletons
or fibrous fascia, showed a pronounced expression of TGase C at 5–6, 6–7, and 7–8
weeks after fertilization,
ملاحظه:لاتوجد عظام بهذه الفتره,بل عضلات فقط تحيط وتكسي الغضاريف.
العضله اللسانيه تتكون بالاسبوع السادس.(قبل أي عظم بالجسم).
As the lingual musculature developed at 6 weeks after fertilization,
www.molbiolcell.org/cgi/reprint/E05-03-0218v1.pdf


5- المجلة الطبيه البريطانيه:
يبدأ الجنين بحركات تلقائيه من الاسبوع السابع تقريبا.
Although the fetus starts making spontaneous movement at about 7th week after conception, mothers do not usually feel their babies moving until about 16 to 21
Weeks.
http://www.pubmedcentral.nih.gov/pagerender.fcgi?artid=1600041&pageindex=2#page



6- مقال للجامعات الملكيه البريطانيه(ادنبره,كلاسكو) 2004:
تبدأ حركات الجنين بمنتصف الاسبوع السابع .(بالدرجه اللتي يمكن مشهدتها بالسونار).
Fetal movement begins about 7.5 weeks after conception
http://www.behindthemedicalheadlines.com/articles/insights-into-early-fetal-development

7- الانواع الاربعه للمايوبلاست في عضلات ساق الجنين في الاسبوع السابع.
leg muscle of a 7-week-old human embryo, revealed that the subunit is present in the dividing myoblasts of all four types

http://www.ingentaconnect.com/content/klu/jure/2001/00000022/00000006/00393834;jsessionid=5b980vk4qapbd.alice?format=print

8- حركة الجنين في الاسبوع السابع :
movement begins7 weeks after conception
http://www.mayoclinic.com/health/prenatal-care/PR00112

9- في الاسبوع السابع تتكون العضلات من مايوبلاست ومايوتيوب.
At 7 weeks of development, in addition to type 1 myoblasts, small myotubes
Containing 4-10 nuclei ..

jcs.biologists.org/cgi/reprint/112/2/191.pdf

dimanche 4 août 2013

بالوثائق، موقع إعلامي يكشف العلاقة المشبوهة بين الغنوشي واللوبي الصهيو-أمريكي


تحت عنوان “العلاقات الصهيونية لحركة النهضة التونسية” كشف موقع hilalpost.com معطيات ومعلومات خطيرة عن علاقات مشبوهة لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بعدّة منظّمات ولوبيات صهيونية بالولايات المتّحدة الأمريكية، بالإضافة إلى الزيارات السّرية التي قام بها عدد من الإسلاميين ومن بينهم صلاح الدين الجورشي والأمين العام لحركة النهضة حمادي الجبالي وأيضا رئيس مركز الإسلام والديمقراطية رضوان المصمودي للسفارة الأمريكية بالولايات المتّحدة سنة 2006.
وبيّن الموقع أنّه وبتنسيق من رضوان المصمودي، طلب عدد من الإسلاميين المعتدلين (سعيدة العكرمي زوجة نور الدين البحيري) وزياد دولاتي وأيضا صلاح الدين الجورشي الذي وصفه الموقع بـ”الإسلامي اليساري” مقابلة السفير الأمريكي بتونس في 21 أوت من سنة 2006 وهو ما حصل، حيث طلب الإسلاميون من الولايات المتّحدة ما يلي:
- دعم مناضلي حقوق الإنسان في تونس
- المساعدة في إطلاق سراح المساجين السياسيين.
- إدراج الإسلاميين المعتدلين في قائمة المخوّل لهم السفر للولايات المتّحدة.
- زيارة أحد الإسلاميين المقيمين بمدينة سوسة (حمّادي الجبالي)
وللإشارة، فقد أكد الموقع أيضا أنّ الزيارة بقيت سرّية ولم تتحدّث عنها أي وسيلة إعلام حتّى اليوم.
يضيف الموقع: دون أي شكّ الإسلامي المقيم بسوسة كان حمّادي الجبالي الرّجل الثاني بحركة النّهضة والأوّل داخل الجمهورية التونسية.
اللقاء تمّ بالفعل حينما تحوّل وفد من السفارة الأمريكية لمنزل حمّادي الجبالي في 30 أوت 2006، حيث أكّد حمادي الجبالي أنّ قياديي الحركة معتدلون وهم مستعدّون للحوار حتىّ مع “سجّانيهم”، غير أنّه أشار أيضا أنّ “الشباب الإسلامي” أكثر راديكالية ويرفضون أي حوار مع النظام.
الجبالي أيضا قال إنّ تسعة قياديين من الحركة راسلوا بن علي، في 23 جويلية 2006 من أجل طيّ صفحة الماضي والحوار من أجل الاندماج في الحياة السياسية، إلاّ أنّ بن علي لم يردّ على مراسلتهم.
الجبالي أضاف أيضا أنّ الولايات المتّحدة ساندت كثيرا الديكتاتوريات في العالم العربي وأنّه حان الوقت لإيجاد بديل، قائلا إنّ الإسلاميين المعتدلين هم “المستقبل”
بعد الثّورة، تعدّدت زيارات قيادات حركة النهضة وخاصّة راشد الغنوشي لعدّة منظمات عالمية وأمريكية بالخصوص أهمّها “Le WINEP – Washington Institute for Near East Policy ”
هذا بالإضافة إلى تصنيفه من ضمن أكثر 100 شخصية مؤثّرة بالعالم سنة 2012  من طرف  صحيفة TIME.
وكنظرة أولى لهذه الزيارات، يبدو الأمر طبيعيا ولا يبعث ربّما على الريبة والشكّ، لكنّ الأطراف التي تقف وراء هذه المنظّمات هي التي ستجعل الأمر محلّ تساؤلات عدّة.
ويواصل الموقع في البحث حول الشخصيات التي تقف وراء هذه المنظّمات العالمية:
البداية بـ “Le WINEP”، راشد الغنوشي حضر بإحدى النقاشات الخاصّة يوم 30 نوفمبر 2011 أي أسبوع بعد انعقاد أول جلسة للمجلس التأسيسي وثلاثة أسابيع قبل تشكيل حكومة حمادي الجبالي.
وهذه المنظّمة “Le Winep” هي عبارة عن ملتقى أمريكي للحوار وتبادل الآراء “think-tank” أسّسها Martin Inydik في 1985 وهو ينتمي لعائلة يهودية وكان سفيرا الولايات المتحدة بإسرائيل سابقا وأيضا مؤسّس معهد الأبحاث في  ”AIPAC- American Israel Public Affaire Committee”.
وحسب نفس الموقع، فإنّ “مارتن انديك” يعمل لأجندات صهيونية بالأساس من خلال عقد الملتقيات لتبادل وجهات النّظر وفهم أكثر رؤى ومواقف السياسيون العرب.
ننتقل الآن للمنظّمة الثانية وهي “Saban Center for Middle East Policy”  وهو مركز مختصّ في علاقة الولايات المتّحدة بشؤون الشرق الأوسط أسّسه Brookings Institution وإسم المركز مقتبس من Haim Saban وهو ينحدر من عائلة يهودية عاشت في مصر قبل أن تتحوّل، وهو في 12 من العمر، إلى اسرائيل ويعتبر من رجال الأعمال المعروفين بالثراء الفاحش.، وقد قدّم هبة بـ13 مليون دولار لإنشاء هذا المركز. 
التقاه راشد الغنوشي يوم 31 ماي 2013 للحديث عن مستقبل الديمقراطية في تونس.

ننتقل إلى المنظمتان الباقيتان وهما البريطانية ChatHam House ونظيرتها الأمريكية     Council on Foreign Policy- CFR .
Chatham House منظمة بريطانية مختصّة، هي أيضا، في عقد الملتقيات الحوارية والنقاشات بهدف التأثير على القرارات السياسية بالعالم لمصلحة القوى الليبرالية العالمية، وهي ثاني منظّمة مؤثرة في العالم  حسب الموقع، وقد منحت الغنوشي والمرزوقي جائزة المنظمة يوم 26 نوفمبر 2012.
أمّا CFR فهي منظّمة أمريكية من بين مؤسّسيها الرئيسان الأمريكان السابقان جورج بوش وبيل كلنتون، وتعمل المؤسسة على تلميع صورة الولايات المتحدة في العالم من خلال التأثير في السياسيين والإعلام ورجال الأعمال والطلبة وأيضا رجال الدّين.
كما تهدف إلى جعل النخبة الأمريكية المتحكم الأوّل في العالم.
وهي تسعى لتحقيق عدّة أهداف من بينهما:
-القضاء على الإرهاب العالمي السّلفي.
-محاربة انتشار السلاح النّووي(فقط الولايات المتّحدة وحلفائها لهم الحقّ في امتلاكها)
-حماية الأمن الأمركي فيما تعلّق بالمستوى التكنولوجي من خلال برنامج PRISM.
-إدراة الاقتصاد العالمي من خلال مراقبة المبادلات التجارية والاستثمارات العالمية.
وقد شارك الغنوشي بالمنظمة يوم 30 ماي 2013 بأحد اجتماعاتها وقد شارك معه النائب النهضاوي بالتأسيسي أسامه الصغيّر وأيضا رضوان المصمودي، الذي تحدثنا عنه في أوّل المقال.. وقد علّق الموقع على حضور المصمودي بـ  “ainsi que de … Radwan Masmoudi, et oui, encore lui !”

في الأخير، علّق الموقع أنّه لولا الدعم الأمريكي-الإسرائيلي لحركة النّهضة لما وصلت للحكم ولما حصلت على ذلك العدد من الأصوات.
وأيضا دعّم الموقف موقفه هذا بعدم التنصيص على تجريم التطبيع بالدستور القادم، بالإضافة إلى “العناق الحار” بين السيناتور الأمريكي جون ماكين وحمادي الجبالي.
كذلك أوضحت أنّ الغنوشي يعمل على طمأنة الغرب بخصوص محاربة السلفيين، حيث نشرت مقطف الفيديو الذي قال فيه الغنوشي أنّهم قتلوا وسجنوا عدد من السلفيين في تونس.
ملاحظة: جميع الصّور (ما عدا الصّورة البارزة) والروابط والمعلومات والمعطيات مأخوذة من الموقع Hilalpost.com وهو موقع مختص بالشؤون الفرنسية والتونسية.
الأخبار ذات الصلة.
  1. إعلامي مصري يسخر من الغنّوشي ويصفه بالجاهل
  2. جندي أمريكي شارك في اغتيال “بن لادن” يتحوّل إلى امرأة
  3. جنرال أمريكي: تنظيم القاعدة يرغب في إحداث خليّة إرهابيّة في تونس
  4. على غرار الصّحافة الجزائرية والمصرية، الصّحافة المغربية تتساءل حول حقيقة العلاقة التونسية القطرية
  5. بالوثائق: راتب النائب مهدي بن غربية

dimanche 21 juillet 2013

فساد الإستدلال بالقرآن على وجود الله


خلال تجاربي في الحوار مع المسلمين المتديّنين، كثيرا ما كانت تدهشني طريقتهم وأساليبهم في الإستدلال على وجود إلههم ورميهم لأفكار لا تمتّ للمنطق بصلة وتمسّكهم بها تمسّك الغريق بقشّة. وفي حقيقة الأمر، المسلم العادي لا يفكّر، فهو مجرّد "تابع" في كلّ شيء وفي كلّ كبيرة وصغيرة في حياته (أقول هذا لأنّ المسلم مقتنع بأنّ الإسلام دين شامل وكامل، يمتدّ على كلّ مستوايات ومجالات حياة الفرد، من طريقة دخول الحمّام إلى طريقة الأكل والشّرب إلى التّداوي ببول البعير مرورا بحماقات كثيرة لا يسعنا الوقت لذكرها) ومن الأمثلة البليغة أن يقول لك أحدهم: "إننا نستدلّ على وجود الخالق بوجود المخلوق، لأنّ القرآن يقول: «وفي أنفسكم أفلا تبصرون» (الذّاريات، 21). ونستدلّ من خلق السّماوات والأرض على وجود الخالق." وفي ذلك كمّ هائل من المغالطات والفرضيّات الفاسدة والمسلّمات التي تحتاج هي نفسها إلى أدلّة قبل أن تكون أساسا لبناء أدلّة أخرى على أشياء أخرى. فمثلا، لماذا يفترضون أنّ الإنسان مخلوق؟ وما أدلّتهم على صحّة هذا الكلام الذي يتّخذونه كمسلّمة لا تحتاج إلى براهين؟ ثمّ، على أي أساس يقولون أنّ السّموات والأرض مخلوقة؟ وهل السّماوات موجودة فعلا أم أنّها مجرّد وهم قديم يعود أصله إلى ملاحظات الإنسان البدائي الذي لم يكن يملك من الأجهزة ما يصحّح ظنونه ومدركاته الحسّيّة النّسبيّة؟
لكن أسخف ما في هذا النّوع من الإستدلال هو إستخدام القرآن نفسه لإثبات وجود الله. ولنفترض أنّي كتبت كتابا في علم الفلك يقلب كلّ الحقائق العلميّة المعروفة حول هذا العلم وقواعده وإكتشافاته وكتبت فيه خرافة مّا، ثمّ جاء أحدهم ليجادلني في الموضوع فسألني: "ما دليلك على أنّ فكرتك هذه صحيحة؟" فأجبته بكلّ ثقة في النّفس: "دليلي على صحّتها هو هذا الكتاب الذي يتضمّنها"... ثمّ يصبح كتابي مشهورا بفضل أناس لا علاقة لهم بعلم الفلك، مثلي تماما (مثلما يقول المثل: الطّيور على أشكالها تقع)، فينتشر ويقنع أناسا آخرين ويتعوّدون على ترديد نفس الحجّة للإستدلال على صحّة تلك الخرافة... فهل يصحّ إستدلالي بكتابي لإثبات صحّة ما كتبته فيه؟ وهل يصحّ إستعمال "أتباعي" لنفس الإستدلال...؟ الجواب على هذا السّؤال واضح، وكلّ قرّاء هذا المقال، مهما كانت دياناتهم، سيقولون أنّ وجود فكرة مكتوبة في كتاب لا تعني بالضّرورة أنّ الفكرة صحيحة... وجودها مكتوبة لا يدلّ، في أقصى الحالات، إلاّ على أنّها وجدت كفكرة لدى أحدهم، والفرق كبير وشاسع بين أن تفكّر وتتخيّل الغول أو العنقاء وبين أن يكون الغول موجودا فعلا أو أن تكون العنقاء حقيقة متجسّدة ومرئيّة وملموسة. وهو الفرق بين وجود الفكرة ووجود الشّيء. فوجود الفكرة لا يمكن أن يكون دليلا على وجود الشّيء، إلا إذا إستعملنا منطقا مخادعا يخلط المفاهيم ويثير غيمة من الدّخان حولها ليصعب تبيّنها ويتلاعب بالمشاعر والعواطف فيعطّل التّفكير ويُوهم بأنّ الفكرة هي الشّيء نفسه. هذا، بإختصار، ردّ منطقي مقبول... لكن، لنعوّض كتابي، المذكور في المثال السّابق، بالقرآن ولنضع فكرة وجود الله مكان الخرافة التي تحدّثت عنها... هل يثبُت المسلم على نفس الرّأي وعلى نفس التّفكير المنطقي الذي إستعمله في المثال الأوّل فيقول أنّ قول القرآن بفكرة أنّ الله موجود ليس دليلا على وجود الله في الواقع والحقيقة وأنّه لا يمكن أن نستدلّ بالقرآن على وجود الله...؟ للأسف، لن يثبُت الرّأي على حاله، فالمسلم تعوّد أن يقيس الأمور بمقاييس مختلفة وأن يكيل بمكاييل متنوّعة تتغيّر بتغيّر الموضوع وتغيّر مصالحه أيضا. فبأيّ منطق يمكن أن نقبل أن لا يكون كتابي دليلا على وجود الخرافة التي ذكرتها، وفي نفس الوقت، يكون القرآن دليلا على وجود خرافة إسمها الله فقط لأنّه تكلّم عنها؟ أليس هذا عبثا...؟
أليس كلّ هذا دليلا كافيا وشافيا على فساد الإستدلالات الإسلاميّة على وجود الله...؟
أرجو أن يكون كلامي هذا آخر كلام أقوله لإثبات فساد المنطق المستعمل لإقناع الآخرين بوجود إله الإسلام وأرجو أن لا أعود إليه في المستقبل، لأنّ ذلك سيكون تكرارا لا نفع منه
...
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=349685

vendredi 19 juillet 2013

أكذوبة الإعجاز العلمي

القرآن كتاب دين وهداية وليس كتاب كيمياء أو فيزياء ،وإنكار الإعجاز العلمى فى القرآن ليس كفراً ولاهو إنكار لما هو معلوم من الدين بالضرورة ،فالقرآن ليس مطلوباً منه ولاينبغى له أن يكون مرجعاً فى الطب أو رسالة دكتوراه فى الجيولوجيا ،والآن نستطيع أن نقول وبكل راحة ضمير وإنطلاقاً من خوفنا سواء على الدين أوعلى العلم أن الإعجاز العلمى فى القرآن أو الأحاديث النبوية وهم وأكذوبة كبرى يسترزق منها البعض ويجعلون منها "بيزنس"،وأن عدم وجود إعجاز علمى لاينتقص من قدر القرآن ككتاب مقدس وعظيم ومعجز أيضاً ولكنه إعجاز الأفكار العظيمة التى تحدث عنها، والقيم الجليلة التى بشر بها ،والثورة التى صنعها والتى كانت شرارتها الأولى العقل وإحترامه وتبجيله ،ومن يروجون للإعجاز العلمى لايحترمون هذا العقل بل يتعاملون معنا كبلهاء ومتخلفين ماعلينا إلا أن نفتح أفواهنا مندهشين ومسبحين بمعجزاتهم بعد كلامهم الملفوف الغامض الذى يعجب معظم المسلمين بسبب الدونية التى يحسون بها وعقدة النقص التى تتملكهم والفجوة التى مازالت تتسع بيننا وبين الغرب فلم نعد نملك من متاع الحياة إلا أن نغيظهم بأننا الأجدع والأفضل وأن كل ماينعمون به ومايعيشون فيه من علوم وتكنولوجيا تحدث عنها قرآننا قبلهم بألف وأربعمائة سنة ،كل هذا الكلام يرددونه وبجرأة وثبات وثقة يحسدون عليها ذلك كله يتم بالرغم من أن الرد بسيط والمنطق مفحم ولايحتاج إلى جدل فبرغم وجود القرآن بين أيدينا كل هذه السنين فمازلنا أكثر الشعوب فقراً وجهلاً وتخلفاً ومرضاً ،ومازلنا نستورد العلم والتكنولوجيا من هؤلاء الكفرة ونستخدم الدش والتليفزيون والفيديو والإنترنت وهى بعض من منجزاتهم نستغلها ونسخرها للهجوم عليهم وعلى ماديتهم ومعايرتهم بجهلهم بالإعجاز العلمى ،والمشكلة أننا الأفقر والأجهل والأمرض وكل أفاعل التفضيل المهينة تلك لأننا لم نتبع الخطوط العريضة التى وضعها لنا القرآن والقيم الرفيعة التى دعا إليها من عدل وحرية وتفكر وتدبر فى الكون وسعى وعمل وجد وإجتهاد ،وليس السبب فى تأخرنا كما يقول حزب زغلول النجار وشركاه أننا لم نقرأ جيداً الإعجاز العلمى، فالقرآن شرح لنا طريق الهداية والخلاص ووضع لنا العلامات الإرشادية ولكنه لم يسع أبداً إلى شرح التكوين الإمبريولوجى للجنين ولاإلى تفسير التركيب الفسيولوجى للإنسان ولاإلى وضع نظريات الفلك والهندسة وعلم الحشرات ،والرد المنطقى الثانى على جمعية المنتفعين بالإعجاز العلمى هو أن منهج تناولهم للكشوف والتنبؤات العلمية للقرآن منهج مقلوب ومغلوط فنحن ننتظر الغرب الكافر الزنديق حتى يكتشف الإكتشاف أو يخرج النظرية من معمله ثم نخرج لساننا له ونقول كنت حأقولها ماهى موجودة عندنا بين دفتى القرآن ونتهمهم بالغباء والمعاندة والتكبر ولانسأل أنفسنا إذا كانت تخريخاتهم ودعبساتهم فى القرآن الكريم التى يقولون عنها إعجاز علمى بهذا الوضوح فلماذا لم يحدث العكس فتخرج النظريات بعد دراسة القرآن ونسبق بها الغرب ونغيظهم ونقهرهم بعلمنا الفياض بدلاً من الإنتظار على محطة الكسل المشمسة المخدرة كل منا يعبث فى لحيته ويلعب فى أصايع قدميه وبفلى فى رأس جاره متربصين بالكشوف والقوانين والإنجازات الغربية التى ماأن تمر علينا حتى نصرخ دى بتاعتنا ياحرامية مع أن الحقيقة أننا نحن اللصوص المتطفلين على موائدهم العلمية العامرة ؟!!،وللأسف نظل نحن المسلمين نتحدث عن العلاج بالحجامة وبول الإبل وحبة البركة وهم يعالجون بالهندسة الوراثية ويقرأون الخريطة الجينية ،ونظل حتى هذه اللحظة غير متفقين على تحديد بدايات الشهور الهجرية فلكياً بينما هم يهبطون على سطح القمر ويرتادون المريخ ويراقبون دبة النملة من خلال أقمارهم الصناعية .
[ الإعجاز العلمى خطر على العلم وعلى الدين كما ذكرنا وذلك للأسباب التالية :
• منهج العلم مختلف عن منهج الدين، وهذا لا يعيب كليهما ولا يعنى بالضرورة أن النقص كامن فى أحدهما، فالمقارنة لا محل لها ومحاولة صنع الأرابيسك "العلمدينى" بتعشيق هذا فى ذاك محاولة محكوم عليها بالفشل مقدماً، فالعلم هو تساؤل دائم أما الدين فيقين ثابت، العلم لا يعرف إلا علامات الاستفهام والدين لا يمنح إلا نقاط الاجابة ، كلمة السر فى العلم هى القلق أما فى الدين فهى الاطمئنان ، هذا يشك وذاك يحسم ،وكل القضايا العلمية المعلقة والتى تنظر الاجابات الشرعية لن تجد اجاباتها عند رجال الدين لسبب بسيط هو أن من عرضوها منتظرين الاجابة قد ضلوا الطريق فالاجابة تحت ميكروسكوب العالم وليست تحت عمامة الفقيه،والعلم منهجه متغير وقابل للتصديق والتكذيب ويطور من نفسه بمنطقه الداخلى وربطه بالدين يجعل الدين عرضة للتصديق والتكذيب هو الآخر ،ويهدد العقيدة الدينية بتحويلها إلى مجرد قارب يمتطيه المتاجرون بالدين معرض ببساطة للعواصف والأمواج تأخذه فى كل إتجاه ،ويتحول الدين إلى مجرد موضوع ومعادلة ورموز من السهل أن تتغير وتتغير معه معتقدات المؤمنين ببساطة ويتملكهم وسواس الشك ويأخذ بتلابيبهم ويزعزع إيمانهم ،وكذلك جر العلم من المعمل إلى المسجد يجعل معيار نجاح النظرية العلمية هو مطابقته للنص الدينى سواء كان آية أو حديث نبوى وليس مطابقته للشواهد والتجارب العلمية والمعملية ،فتصبح الحجامة هى الصحيحة علمياً وجناح الذبابة هو الشافى طبياً وبول الإبل هو الناجع صحياً لمجرد أن هذه الوسائل وردت فى أحاديث نبوية ،ويصير العسل دواء لمرض البول السكرى بدون مناقشة لأعراضه الجانبية فى هذه الحالة ذلك لأن المفسرين جعلوا منه شفاء قرآنياً لكل الأمراض ، ويصمت الجميع خوفاً من إتهامات التكفير وإيثاراً للسلامة لأن الطوفان عالى والجميع يريد تصديقه .
• هذا الخلط بين الدين والعلم من خلال تضخيم حدوتة الإعجاز العلمى المخدرة تغرى رجل الدين بالتدخل فى شئون العلم وتعطيل تقدمه وشل إنجازاته،والأمثلة كثيرة على هذا التعطيل فى بلادنا المسلمة فهذه النظرة الكوكتيل التى تنظر من خلال عمامة رجل الدين إلى الأمور العلمية هى التى عطلت قانون زرع الأعضاء حتى هذه اللحظة فى مصر، وهى التى تقنع البعض بأن ختان الإناث فريضة دينية ،وتجعل معظم رجال الدين يتشبثون برؤية الهلال كوسيلة لتحديد بدايات الشهور الهجرية برغم التقدم الهائل فى علوم الفلك ...الخ ،والأخطر أنها تجعل علماء المسلمين دراويش فى مولد أو كودية زار ،فيجهدون أنفسهم فى دراسة فوائد الحجامة أو يؤلفون رسالة دكتوراه فى فوائد بول الإبل ...الخ ،يمارسون كل ذلك وهم يعرفون تمام المعرفة أنهم يكذبون ويدجلون ويمارسون شعوذة لا علماً ويؤلفون نصباً لا إبداعاً ،ويركنون إلى الدعة والتراخى والترهل فيكفيهم أنهم أصحاب العلم اللدنى لدرجة أن البعض فسر تقدم الغرب العلمى بأن الله قد خدمنا وسخرهم لخدمة المسلمين يعنى هم يتعبوا وإحنا ناخد على الجاهز !!.
• القرآن كتاب سماوى محكم وشامل ،أحدث ثورة وتغييراً شاملاً فى مجتمع صحراوى بدوى ضيق ومنه إلى الكون كله ،ولكى تحدث هذه الثورة كان لابد أن يتكلم القرآن مع أصحاب هذا المجتمع البدوى بلغته ومفاهيمه بمافيها المفاهيم العلمية السائدة فى هذا الوقت،ومهما كانت هذه المفاهيم والأفكار العلمية ساذجة أو مغلوطة بمقاييسنا العصرية فإنها كانت ضرورة وقتها وإلا لكنا أمام كتاب ألغاز غامض وليس كتاباً دينياً هادياً ومرشداً ولابد أن يكون واضحاً لكى يقنع ويهدى ويرشد ،ولايعنى وجود هذه الأفكار أن القرآن منقوص ففى إعتقادى أن وجود هذه المفاهيم هى دليل قوة لأنها تحترم مبدأ هاماً وترسخه وهو أن الدين الإسلامى وكتابه الجليل الكريم المقدس يتفاعل مع الواقع بقوة وحميمية وهذه هى معجزته الحقيقية فهو ليس ألواحاً أو أوامر قبلية تهبط فجأة مجتمعة ومتكاملة بدون وضع أدنى إعتبار للبشر الذين سينفذون أو الواقع الحياتى الذى سيحتوى ويتفاعل مع هذه الأوامر والنواهى والأفكار ،ويؤيد كلامى هذا علوم القرآن المختلفة مثل أسباب النزول والناسخ والمنسوخ ....الخ التى تشير كلها إلى الصفة التفاعلية مع الواقع التى يحملها القرآن ،وهو ماينفى عنه أنه كتاب تنجيم علمى وألغاز كونية تستعصى على الفهم ولن تحل إلا بعد ألف سنة ،فالقرآن قد نزل للتفهيم وليس للتعجيز ،ومايفعله بهلوانات الإعجاز العلمى من لوى لعنق الألفاظ وتعسف فى تفسيرها للدلالة على الإعجاز العلمى هو تعارض وتناقض مع جوهر فكرة القرآن الذى يخاطب ويلتحم بالواقع ويتفاعل معه .
[ فكرة أنه لايوجد فى القرآن إعجاز علمى فكرة قديمة ليست وليدة اليوم ولست أنا أول من رددها ولكن رددها من قبل أناس لايمكننا أن نشكك فى إسلامهم وغيرتهم على دينهم،وقد أحس الكثير من المفكرين المسلمين المستنيرين بخطر هذه المحاولة المتعسفة التى تحمل بداخلها ديناميت شديد الإنفجار وأول ماسيفجره هذا الديناميت هو الدين نفسه ،ومنذ أكثر من نصف قرن هاجم الشيخ الراحل الإمام الأكبر محمود شلتوت هذه المحاولات وسخر منها قائلاً لسنا نستبعد إذا راجت عند الناس فى يوم ما -نظرية دارون مثلاً -أن يأتى إلينا مفسر من هؤلاء المفسرين الحديثين فيقول أن نظرية داروين قد قال بها القرآن الكريم منذ مئات السنين ،ورفض الشيخ شلتوت فى كتابه تفسير القرآن الكريم ص 13 عن التفسير بالإعجاز العلمى قائلاً " إن هذه النظرة لقرآن خاطئة من غير شك ،أولاً :لأن الله لم ينزل القرآن ليكون كتاباً يتحدث فيه إلى الناس عن نظريات العلوم ودقائق الفنون وأنواع المعارف ،ثانياً : لأنها تحمل أصحابها والمغرمين بها على تأويل القرآن تأويلاً متكلفاً يتنافى مع الإعجاز ولايستسيغه الذوق السليم ،ثالثاً : لأنها تعرض القرآن للدوران مع مسائل العلوم فى كل زمان ومكان ،والعلوم لاتعرف الثبات ولاالقرار ولاالرأى الأخير فقد يصح اليوم فى نظر العلم مايصبح غداً من الخرافات " ،إنتهى كلام الشيخ شلتوت فهل يكفره تجار الإعجاز العلمى ودجالوه ؟!،تحدث الشيخ وكأنه يتنبأ بماسيفعله بنا د.زغلول النجار بصفحته المفروشة التى تؤجرها له الأهرام كل يوم إثنين والتى لم تتوفر لعمالقة الفكر المصرى طوال تاريخه ولكنه زمن الدروشة الذى جعل صوت العقل أخرس ويد التنوير مشلولة وتجار الدين مليارديرات ونجوم فضائيات وسماسرة فتاوى ،المهم أن شيخنا الجليل قد تصدى لمحاولات مروجى وهم الإعجاز العلمى ونجح وقتها لأن هذه المحاولات كانت مجرد بذور جنينية ولم تكن قد إنتظمت فى شكل تيار كاسح وحزب شرس كماهو الحال الآن وفى حلقة الأسبوع القادم سنتحدث عن معركة د. بنت الشاطئ ضد سماسرة الإعجاز العلمى ونستكمل الرد عليهم .

------------------------------

أكذوبة الإعجاز العلمي - الحلقة الثانية

[ كانت أعنف المعارك حول الإعجاز العلمى للقرآن المعركة التى خاضتها د.بنت الشاطئ ضد د.مصطفى محمود فى أوائل السبعينات وبالتحديد فى أهرام الجمعه شهرى مارس وأبريل ،وملاحظة سريعة على تغير الزمن والفكر والمنطق ففى نفس الجريدة بعد أكثر من ثلاثين سنة وفى عصر هستيريا الدروشة يحتل د.زغلول النجار أضعاف مساحتها ليزيف وعى البسطاء بنفس الحديث المكرر الساذج الذى هاجمته المفكرة الجريئة بنت الشاطئ وهى ترد على مقالات مصطفى محمود فى مجلة صباح الخير وكأن عقارب الزمن فى مصر المحروسة ثابتة محنطة فى مكانها لاتتحرك .
كانت بنت الشاطئ فى مقالاتها فى منتهى العنف وكأنها كانت تتنبأ بماسيحدث من سيطرة لجيش الإعجاز العلمى الذى كون هيئة ومؤسسة ميزانيتها جبارة تفوق ميزانية دولة بكاملها ،وسأقتبس هنا عباراتها الحادة الجامعة المانعة التى ردت بها على مصطفى محمود وحزب الإعجاز العلمى الذى كان مازال فى مهده حينذاك ولم يتحول إلى سرطان بعد .
تكتب بنت الشاطئ فى المقدمة عن كيفية التعامل مع القرآن فتقول " لابد أن يكون فهمنا لكتاب الإسلام محرراً من كل الشوائب المقحمة والبدع المدسوسة ،بأن نلتزم فى تفسيره ضوابط منهجية تصون حرمة كلماته فنرفض بها الزيف والباطل ،ونتقى أخذة السحر،وفتنة التمويه ،وسكرة التخدير" ،وتحذر من أن "الكلام عن التفسير العصرى للقرآن يبدو فى ظاهره منطقياً ومعقولاً يلقى إليه الناس أسماعهم ،ويبلغ منهم غاية الإقناع ،دون أن يلتفتوا إلى مزالقه الخطرة التى تمسخ العقيدة والعقل معاً ،وتختلط فيها المفاهيم وتتشابه السبل فتفضى إلى ضلال بعيد ،إلا أن نعتصم بإيماننا وعقولنا لنميز هذا الخلط الماسخ لحرمة الدين المهين لمنطق العصر وكرامة العلم "،والبعض رد بالطبع على د.بنت الشاطئ وهاجمها متعجباً ومتسائلاً " هى زعلانه من إيه ،هو فيه حد يزعل من إن كتابه الكريم يحتوى على نبؤات وتفسيرات علمية" !!،وترد الكاتبة على من يدقون طبول الجهل محاولين إسكات صوت الحجة بالضوضاء وليس بالإقناع والمنطق وتصفها بأنها فكرة سامة فتقول " الدعوة إلى فهم القرآن بتفسير عصرى-علمى - على غير مابينه نبى الإسلام ،تسوق إلى الإقناع بالفكرة السامة التى تنأى بأبناء العصر عن معجزة نبى أمى بعث فى قوم أميين ،فى عصر كان يركب الناقة والجمل لاالمرسيدس والرولز رويس والبوينج وأبوللو ،ويستضئ بالحطب لابالكهرباء والنيون ،ويستقى من نبع زمزم ومياه الآبار والأمطار لامن مصفاة الترشيح ومياه فيشى ومرطبات الكولا !!،ونتورط من هذا إلى المزلق الخطر، يتسلل إلى عقول أبناء هذا الزمان وضمائرهم ،فيرسخ فيها أن القرآن إذا لم يقدم لهم علوم الطب والتشريح والرياضيات والفلك والفارماكوبيا وأسرار البيولوجيا والإلكترون والذرة فليس صالحاً لزماننا ولاجديراً بأن تسيغه عقليتنا العلمية ويقبله منطقنا العصرى " .
[هكذا وضعت هذه المفكرة الإسلامية الجريئة يدها على مكمن الخطر فالقرآن طبقاً للإعجاز العلمى وتفسيراته سيصبح هو قبلة العلم والتى سيصدم من إتجهوا إليها إذا لم يجدوا فيها ضالتهم العلمية ويغيروا إتجاه بوصلتهم الإيمانية ،وهنا يصبح القرآن دمية فى أيدى المهرجين يدوسون على أزرارها لتتحرك كما يشاءون وكما يوسوس لهم هواهم وليس كما يقصد القرآن ،وتشبه الكاتبة الإسلامية دعاة ومدعى الإعجاز العلمى بحواة الموالد الشعبية فتقول " الذى لاأفهمه ،وماينبغى لى أن أفهمه ،هو أن يجرؤ مفسرون عصريون على أن يخرجوا على الناس بتفاسير قرآنية فيها طب وصيدلة وطبيعه وكيمياء وجغرافيا وهندسة وفلك وزراعه وحيوان وحشرات وجيولوجيا وبيولوجيا وفسيولوجيا ...الخ ،إلا أن أتخلى عن منطق عصرى وكرامة عقلى فآخذ فى المجال العلمى بضاعة ألف صنف معروضة فى الأسواق !،وإلا ان أتخلى عن كبرياء علمى وعزة أصالتى فأعيش فى عصر العلم بمنطق قريتى حين يفد عليها الباعة الجوالون بألف صنف ،يروج لها ضجيج إعلانى بالطبل والزمر عن كل شئ لكل شئ ،أو بتاع كله فى فكاهتنا الشعبية الساخرة بالإدعاء " .
[ تشبيه بنت الشاطئ لدعاة الإعجاز العلمى بالحواة هو تشبيه دقيق ومهذب فالتشبيه الأكثر دقة هو أنهم نصابون متاجرون بمشاعر المسلمين المتعطشين لأى تفوق أو إنتصار علمى فى عصر هم فيه فى مؤخرة العالم ،ويكفى هذا الدليل البسيط المسمى بإعجاز بيت العنكبوت والذى ردت عليه الكاتبة بشكل منطقى وواضح ولايحتمل اللبس مماجعلهم يقعون فى حيص بيص ويتحولون إلى مسخرة ويتعرون أمام مؤيديهم ،والمسألة ببساطة أن دعاة الإعجاز العلمى إكتشفوا فى تأنيث القرآن للعنكبوت إعجازاً علمياً فى قوله تعالى " مثل الذين إتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت إتخذت بيتاً " ،وتبنى د.مصطفى محمود هذا الرأى وإعتبره من الإعجاز العلمى قائلاً " لأن العلم كشف مؤخراً أن أنثى العنكبوت هى التى تنسج البيت وليس الذكر ،وهى حقيقة بيولوجية لم تكن معلومة أيام نزول القرآن " ،وترد د.بنت الشاطئ ساخرة أنه وقع فى خطأ لايقع فيه المبتدئون من طلاب اللغة العربية فالقرآن فى هذه الآية يجرى على لغة العرب الذين أنثوا لفظ العنكبوت من قديم جاهليتهم الوثنية ،كماأنثوا مفرد النمل والنحل والدود ،فلم يقولوا فى الواحد منها إلا نملة ونحلة ودودة ،وهو تأنيث لغوى لاعلاقة له بالتأنيث البيولوجى كما توهم المفسر العصرى ،فأى عربى وثنى من أجلاف البادية كان ينطقها هكذا فأين الإعجاز العلمى فى هذا الكلام ؟!،والمصيبة أن المفسر العصرى يوقع نفسه فى فخ يقرب المسلم من الكفر وليس من الإيمان نتيجة البلبلة والتناقض و"اللخبطة" التى يقع فيها ،فالقرآن الذى يصف بيت العنكبوت بالوهن والضعف يأتى المفسر العصرى تحت شهوة الإعجاز العلمى فيهدم المعبد على ساكنيه ويصرح بأن " خيط العنكبوت أقوى من مثيله من الصلب ثلاث مرات وأقوى من بيت الحرير وأكثر مرونة " ص 211 كتاب التفسير العصرى لمصطفى محمود !!!،وعلى هذا المنوال يمضى إمام الإعجاز العلمى فى كتابه فيستنبط الإعجاز العلمى من قوله تعالى " أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً " بانه لاتفسير لها إلا أن تكون الأرض كروية دوارة نصفها ليل ونصفها نهار !ص 146،وهذا تفسير فى منتهى التعسف فقد جرى على لسان العرب آتيك ليلاً أو نهاراً دون أن يدعى أعرابى أنه قد أتى بالإعجاز العلمى ،أما ثالثة الأثافى فهى إستنباطاته العلمية من آية آل عمران " أفغير دين الله يبغون وله أسلم من فى السموات والأرض طوعاً وكرهاً وإليه يرجعون " ،فقد توصلت عبقريته الإعجازية إلى مالم يخطر على عقل بشر فقد إستنبط منها كل هذه القوانين " قانون الضغط الأوسموزى وقانون التوتر السطحى وتماسك العمود المائى والتوازن الأيونى وقانون التفاضل الكيميائى بين هورمون وهورمون وقانون رفض الفراغ والفعل ورد الفعل "! وضع أنت كل ماتريد من علامات تعجب ،وأرجوك أخبرنى قارئى العزيز بالله عليك كيف توصل هؤلاء العباقرة الأفذاذ من هذه الآية إلى كل هذه القوانين دفعة واحدة ولك منى مليون جنيه بدون الإتصال بزيرو تسعمية وذلك إذا فهمت وأفهمتنى فأنا كمايقول المثل الشعبى غلب حمارى ! .
[ كانت هذه هى معركة بنت الشاطئ مع مصطفى محمود ،والتى لجأت إلى مقالاتها لحل معركة داخلية ومشكلة شخصية فكرية كادت تعصف بى كان محورها ماآمنت به حينذاك من إعجاز علمى وماحدث بعدها من زعزعة لهذا الإعجاز جعلتنى أطلب الحل وأبحث عن التفسير وكان الحل والتفسير أنه لثبات الإيمان وترسيخه لابد أن نقول أنه لايوجد إعجاز علمى فى القرآن وأنه كتاب دين تعامل مع معارف وعلوم عصره فقط ،وهذه هى قصة معركتى الداخلية الشخصية التى تصلح دلالة على خطورة الربط بين النسبى وهو العلم بالمطلق وهو الدين .
مازلت أذكر عندما كنت صغيراً أذهب بصحبة أبى إلى مسجد قريتنا فى دمياط يوم الجمعة، المشهد محفور فى الذاكرة كأنه الأمس القريب خطيب كفيف جهير الصوت يكرر ما يقوله كل أسبوع من أدعية مسجوعة وإنذارات للمصلين بالجحيم والثعبان الأقرع، حتى الأخطاء النحوية كانت تتكرر بنفس الكم ونفس الإيقاع ولكن أهم ما علق فى الذاكرة حتى الآن مما كان يكرره الشيخ فى كل خطبه هو تفسيره للآية رقم 34 من سورة لقمان "ويعلم ما فى الأرحام" والتى كان صوته يتهدج حينها بالتحدى لكل من يتجرأ على القول بأنه يستطيع أن يكشف عن جنس الجنين وهو بداخل الرحم فقد كان العلم فى الآية يفسر عنده على أنه العلم هل الجنين ذكر ام أنثى؟،وعرفت بعدها عندما قرأت تفسير الطبرى بأن شيخنا معذور فهذا هو ما كتب فى هذا التفسير وغيره من التفاسير ،وكنت وقتها مبهوراً بالشيخ وأشجع فيه قدرته على التحدى،وعندما كبرت ودخلت كلية الطب كان جهاز الموجات فوق الصوتية "السونار" وقتها هو أحدث الموضات فى التكنولوجيا الطبية، وعرفت من خلال دراستى قدرته على تحديد نوعية جنس الجنين، ولكن بعض الأخطاء البسيطة التى حدثت فى تحديده من أطباء الأشعة جعلتنى اهتف سبحان الله وأخرج لسانى لأغيظهم وظللت على يقينى وتأييدى لشيخ قريتنا فى دمياط، وعندما تخرجت تزامن وقت تعيينى طبيباً مع الضجة التى حدثت حول جنس الطفل القادم للأمير تشارلز والأميرة ديانا وعرفت أنه قد تم تحديده فى بدايات الحمل الأولى بواسطة عينة من السائل الامنيوسى المحيط بالجنين وقد بلغت دقة هذا التحليل نسبة مائة فى المائة وبدأت السنة الزملاء هى التى تخرج لإغاظتى وبدأ يقينى وتأييدى لشيخ قريتنا يهتز رويداً رويداً، وعندما تمت ولادة طفلى الأولى داعبنى زميلى طبيب النساء والولادة بقوله "ما كنت تقولنا علشان نولده هناك فى أمريكا وهم يشكلوه زى مانت عايز" ،وكانت ثورة الهندسة الوراثية واللعب بالجينات قد بدأت تغزو العقول وتسيطر على جميع المنتديات والمجلات العلمية، وبدأت أتجنب الحديث مع الزملاء وبدأ يقينى وتأييدى لشيخ قريتنا ينهار ،وهاجمنى زلزال الشك حتى تصدعت الروح وتساءلت : أين الإعجاز العلمى الذى عشت فى كنفه أقرأ عنه وأفاخر به الأجانب الغرباء الذين لا تحتوى كتبهم الدينية على مثل هذا الإعجاز الذى سبقنا به العلم منذ ألف وأربعمائة سنة،وإلتمست النجدة عند شيخنا الشعراوى لعله يكون طوق النجاة فإستمعت إلى حديثه التليفزيونى الذى يدافع فيه عن الإعجاز العمى فى هذه الآية بالذات ويقول : إلا أن الله لم يكن يقصد الذكر والأنثى وإنما يعلم ما فى الأرحام يعنى يعلم مستقبلهم وأغلقت جهاز التليفزيون حفاظاً على ما تبقى من قواى العقلية لأنه حاول الخروج من الفخ بتعسف واضح !، وهنا كان الخطر الذى ينطوى عليه التلاعب بمثل هذه الكلمات من أمثال "الإعجاز العلمى فى القران"، فالقرآن كما ذكرنا من قبل ليس كتاباً فى الفيزياء ولا البيولوجيا ولا الجيولوجيا، وليس مطلوباً منه ذلك ،ولكنه كتاب دينى يضع ضوابط وخطوطاً عامة للأخلاقيات والسلوك والمعاملات ،ويتعامل مع المطلق والعموميات وربطه بالعلم الذى يتعامل مع النسبى والمتغير فيه خطورة شديدة على الدين وعلى العلم كليهما على السواء، فالدين سيتأثر عندما نربط بين اية ونظرية عملية تثبت عدم صحتها بعد فترة ،والعلم أيضاً سيتأثر عندما نكبح جماحه ونخلخل منهجه الأساسى وهو منهج التساؤل الدائم والقلق المستمر ،فالدين إكتفاء والعلم ظمأ، الدين إنسان يعيش فى يقين حاد والعلم مريض بالشك المزمن،الدين يجمع فى جعبته أقصى ما يستطيع من البديهيات والعلم يلقى أقصى ما يمكنه منها فى سلة المهملات ،الأول وهو الدين مجاله الأساسى ماوراء الواقع أما الثانى فملعبه الأساسى هو الواقع، وعندما نحاول ان نقرأ الثانى بعيون الأول كنا كمن يحاول ان يرسم لوحة بقوس كمان أو يعزف على العود بفرشاة ألوان، أو يحاول التدريس للمصريين فى فصل لمحو الأمية باللغة الصينية !!، كل هذا لا يعنى أنهما على طرفى نقيض ،ولا يعنى أيضاً أن كليهما صورة للآخر فى المرآة، فكل منهما له مجال للبحث لا تطغى فيه أمواج طرف على شاطئ الطرف الآخر وتنحره ،وأيضاً لا يلتهم فيه طرف بأقدامه الأميبية الطرف الثانى ويحاول هضمه وتمثله!،وفى المقال القادم سنلقى الضوء على ظاهرة زغلول النجار بالتفصيل .

-------------------------

أكذوبة الإعجاز العلمي - الحلقة الثالثة

• التدليس اللغوى عند سماسرة الإعجاز العلمى

*يمارسون النصب على الناس ويدعون أن معنى دحاها هو الشكل البيضاوى للكرة الأرضية برغم أن معناها الحقيقى بسطها ومدها !
*الشعر الجاهلى يذكر كلمة دحاها ويتحدث عن دور الأب فى تحديد جنس الجنين فهل نعتبره إعجازاً علمياً!!!

[ راجت تجارة الإعجاز العلمى وإنتعش بيزنس التفسير العصرى على يد الدكتور زغلول النجار ،وهو الظاهرة التى لمعها المذيع أحمد فراج والذى قدم لنا من قبل الشيخ الشعراوى ،وفى البداية قدم لنا الدكتور زغلول نفسه على أنه مفسر للآيات الجيولوجية فى القرآن بإعتبارها من صميم تخصصه ،ولكنه مالبث أن أعجبته اللعبة وعرج على التفسيرات البيولوجية والفيزيائية والكيميائية والزراعية والفلكية إلى آخر هذه القائمة التى كلماإستطالت وإزدحمت كلما تضخم بالتالى البيزنس وتراكمت الثروة ،وقد أصبح زغلول النجار مؤسسة تمشى على قدمين تدعمه مؤسسة أكبر وهى هيئة الإعجاز العلمى فى السعودية والتى تسرطنت وصارت مافيا تتحدث بالمليارات مستغلة الجهل المطبق والفقر المدقع وعقدة النقص المزمنة التى يعيشها المسلمون ونظرية المؤامرة التى تتلبس عقولهم ،وتزييفاً للعقول وسداً وهمياً للفجوة العلمية الرهيبة بيننا وبين الغرب ضخت الأموال فى جيوب سماسرة الإعجاز العلمى وعقدت المحاضرات وجندت وسائل الإعلام بمايشبه جلسة دخان أزرق يتخدر فيها المسلمون بأحلام الإعجاز العلمى والتفوق الإيمانى ثم ينامون بعدها مرتاحى البال أنهم قد إنتصروا على الغرب الكافر ،وكان سن الحربة ومقدمة الرمح المسنون اللامع فى هذه الحرب الحلم هو زعيم الإعجازيين زغلول النجار .
[ أخطر خلل فى ممارسة أصحاب بازارات الإعجاز العلمى هو كيفية التعامل مع اللغة ،فهم يتعاملون مع اللغة على أنها مطية لتفسيراتهم الوهمية ،وعجينة تتشكل فى أيديهم حسب الرغبة فتارة تصبح الكلمة لها معنى وتارة أخرى يحملونها معنى آخر تماماً لم يكن على البال أو الخاطر إلا بال وخاطر أصحاب فضيلة وفخامة البيزنس الإعجازى ،فاللغة أصلاً وببساطة هى كود أو شفرة أو منظومة صوتية أو دوال صوتية وكتابية نعبر بها عن أنفسنا ،فلو قلنا كلمة شجرة مثلاً كان هذا الصوت الذى نطقته هو المعبر عن هذا الشئ ذى الجذع والأوراق الخضراء ...الخ ،ولكى تصبح اللغة ذات وظيفة محددة وغرض واضح ولكى تنجح فى توصيل المعنى وتساهم فى تواصل البشر كان لابد أن يتفق هؤلاء البشر فى بقعة ما على أن هذا الكود الصوتى هو الذى يدل على هذا الشئ بالذات ،فلاعلاقة بين الصوت "شجرة " وبين الشجرة الفعلية سوى إتفاقنا وإلا أصبح هذا الصوت المنطوق عبثاً وهراء فى الفضاء لامعنى له ،ولو كنا قد إتفقنا كلنا كعرب على أن الشجرة إسمها زعريط مثلاً لكان هذا الزعريط هو المنطبع فى الذهن .
إذا فهمنا اللغة بهذا الفهم السابق شرحه سهل علينا كشف حقيقة العبث اللغوى الذى يمارسه الإعجازيون ،فكلمات القرآن الكريم كانت موجودة فى قاموس العرب حين نزل القرآن عليهم ،وإذا لم تكن لهذه الكلمات دلالة عندهم فى ذلك الحين لكان القرآن قد تحول إلى مجموعة ألغاز وأحاجى لغوية ولكان معطلاً عن الفهم ومن ثم الإيمان به ،وحتى الكلمات البسيطة التى لم تكن موجودة فى قاموسهم ولم تكن لها مدلولات حينذاك تولى الرسول شرحها مثل كلمة سقر مثلاً وهى كلمة تدل على شئ غيبى لمكان فى جهنم ،وعلينا حين نحاول فهم وتفسير القرآن أن نفهمه ونفسره من خلال هذه الوظيفة اللغوية وهى التوضيح وليس "التلغيز " والتعجيز لأن القرآن نزل باللغة العربية وليس بلغة الإسبرانتو، وهو رسالة ومن أولى شروط الرسالة أن تكون واضحة وبلغة محددة ،وأدق اللغات فى العالم هى لغة العلم التى تتحول أحياناً من فرط دقتها وتجريدها إلى رموز ومعادلات ،ولاينفع معها مايدعيه الإعجازيون من أنهم يستخدمون التأويل أو المجاز فى إثبات الإعجاز العلمى ،وهذا خلط وخطأ كبير ويفتح أبواب البلبلة أمام المسلمين لأننا حينها من الممكن أن نقوم بتأويل أبيات شعرية مثلاً على أنها إعجاز علمى نتيجة هذا الخلط بين وظيفة اللغة فى الأدب والمسموح فيها بالمجاز والتاويل وبينها فى العلم وهو المحدد الواضح الذى لايحتمل إستعارة أو كناية أو تأويلاً،فحيث ينبغى إستعمال لغة محددة لاأستطيع أن أقول أننى كنت أقصد كذا تأويلاً ،فمثلاً عندما أصدر أمراً لشخص بأن يقفز من النافذة وتنكسر رقبته وأدفعه، حينها لاأستطيع أن أدعى أمام البوليس بأننى كنت أقصد أن يقفز من نافذة قلبى ووجدانى !!!،وسأقوم بتجربة سريعة من الممكن أن تجربها عزيزى القارئ فى أشعار وكتابات أدبية اخرى لتعرف قدرة التأويل عند الإعجازيين و لتصبح من سماسرة الإعجاز العلمى فى الشعر ولكنك للأسف لن تصبح مليارديراً مثل حزب الإعجاز الزغلولى لأن الشعراء فقراء والأخطر أنهم مدانون فى كتب الفقه ،فمثلاً يصف شاعرنا العظيم المتنبى الحمى فى البيت الشهير الذى يقول :
وزائرتى كأن بها حياء
فليس تزور إلا فى الظلام
وبعد قراءة هذا البيت من الممكن تدبيج وإختراع عدة أبحاث فى جامعات بوركينافاسو وجزر القمر والإسكيمو تتحدث عن أن أغلب أنواع الحمى تتصاعد حدتها فى الليل وبهذا نثبت أن المتنبى لم يكن كاذباً حين إدعى النبوة ....الخ!!! ،صدقونى ليست هذه سخرية ولكنه نفس الأسلوب الذى يتبعه زغلول النجار فى صفحته المؤجرة بالجريدة الموقرة .
[ إستعمال اللغة المتعسف الذى سبق شرحه وإيضاح خلله ،ولوى عنق العبارات لتتفق مع تفسيرات سماسرة الإعجاز ،كل هذا خلق فجوة واسعة وعميقة بيننا وبين فهم القرآن على حقيقته وحول المسألة إلى لعبة جلا جلا نستطيع بها إخراج أى معنى مسبق فى أذهاننا بمجرد فرد الكلمة وثنيها وتشكيلها وعجنها وفعصها حتى تخدم أوهام البعض العنصرية المريضة بداء التفوق المزيف المخلوق من سراب ،والأمثلة على هذا التعسف المضحك المبكى الذى يمارسه الإعجازيون كثيرة وسنختار منها أهم مثال يشير إلى عملية النصب الإعجازى فى مولد سيدى زغلول ،وسأورد الآية ثم أورد إعجازها العلمى الذى يدعونه ويليها معنى الكلمة الحقيقى المتعارف عليه فى قاموس العرب حينذاك والذى أوصل الدلالة اللغوية الصحيحة وإعتمد عليها المفسرون :
• الآية: " والأرض بعد ذلك دحاها "
الإعجاز : أثبت القرآن قبل 1400 سنة أن الأرض ليست كروية فحسب بل إنها بيضاوية كبيضة النعامة أو كالأدحية .
المعنى الحقيقى فى قاموس العرب : دحا الأرض أى بسطها ومدها ،أما الأدحية التى يزعم سماسرة الإعجاز أنها أشارت لأحدث البحوث الفلكية التى أثبتت الشكل البيضاوى للأرض فهى لاتعنى بيضة النعامة ولكنها تعنى مبيض النعامة أى المكان الذى تبيض فيه وسمى كذلك لأن النعامة تدحوه برجلها أى تبسطه وتوسعه فكيف يصبح بقدرة قادر دليلاً على الشكل البيضاوى ،ولو سلمنا مع الإعجازيين أنها بمعنى البيضة فسنوقع أنفسنا فى فخ شائك ومطب خطير وهو أننا سنجد أنفسنا مطالبين بإثبات أن الشعراء كانوا يملكون فى أشعارهم إعجازاً علمياً والأخطر أنه سيأتى البعض ويطلبون منا أن نعتبر الشعر الجاهلى كتاباً سماوياً ينافس القرآن حاشا لله ،وإلا فليرد الإعجازيون ويفسروا لنا هذا البيت الشعرى الذى قاله شاعر عربى قبل عصر النبوة وهو زيد بن عمرو بن نفيل ،تقول الأبيات :
أسلمت وجهى لمن أسلمت له الأرض تحمل صخراً ثقالاً
دحاها فلما رآها إستوت على الأرض أرسى عليها الجبالا
وإذا سايرنا الإعجازيين فى إستنتاجاتهم الوهمية علينا وقتها أن نمنح هذا الشاعر لقب نبى ونطلق على شعره الشعر المقدس المنزل لأنه يحتوى على إعجاز !!!.
[ أدى هذا العبث والتدليس اللغوى إلى فتح طرق عبث وتدليس جديدة من أهمها قولهم أن هذه الإشارات الكونية الإعجازية التى يدعونها لم تذكر من قبل فى أى كتاب ،وبهذا وقع الإعجازيون وأوقعونا معهم فى بلبلة وشك وتخبط فقد وجدنا الكثير مما يتحدثون عنه موجود فى أشعار عربية وأساطير سومرية وبابلية وفرعونية وفى كتب مقدسة أخرى ،والحل الذى يريحنا من هذه البلبلة أن نتخلص من مرض جنون العظمة وعقدة الإضطهاد ونعترف بأن ماتم ذكره هو تفاعل مع وإستجابة لمعطيات ومعارف ومعلومات الواقع العربى حينذاك ،وأنها ليست من الإعجاز العلمى ولاتمت له بصلة ،وأن هذه الأساطير أو الكتب المقدسة لاتحتوى هى الأخرى على أى نوع من الإعجاز العلمى ،وسندلل على كلامنا بالأدلة الدامغة مثل :
• الآية رقم 45 من سورة النجم والتى قام سماسرة الإعجاز بلوى عنقها لكى تتسق مع شعاراتهم كنوع من تحلية البضاعة أمام الزبون، الآية هى "وإنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى" ،وإستخدموها لإثبات أن القرآن قد سبق الغرب فى إثبات أن الرجل هو المسئول عن تحديد جنس المولود ،ولنسمع شعر زوجة أبى حمزة العينى والذى هجرها بعد ان ولدت بنتاً فقالت:
ما لأبى حمزة لا يأتينا ظل فى البيت الذى يلينا
غضبان ألا نلد البنينا تا لله ما ذلك فى أيدينا
ونحن كالأرض لزراعينا ننبت ما قد زرعوه فينا.
هل نصرخ كما صرخ الإعجازيون ونقول إن هذه المرأة البدوية البسيطة يتساقط من فمها إعجاز علمى ويجب أن نقيم لها مقاماً وكعبة!!.
• الآية 12 سورة المؤمنون "ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين " ،وقد كتب د.زغلول النجار في مدى إعجازها صفحة كاملة يوم 20 سبتمبر 2004 وعن تشابه تركيب جسم الإنسان مع التركيب الكيميائى للطين ،وأخذ يعطينا د.زغلول محاضرة فى نسبة الألومنيوم والسليكون والماغنسيوم والبوتاسيوم وأكاسيد الحديد فى كل من الإنسان والتراب ،ولكن ماهو رأى د.زغلول إذا أحضرنا له أدلة على أن هذا الكلام قد قيل فى أساطير سومرية وبابلية ونرجوه الرجوع لكتاب فراس السواح مغامرة العقل الأولى ليعرف من خلال الأساطير أن الإله مردوخ البابلى خلق الإنسان من طين وكذلك إنكى السومرى والإله خنوم الفرعونى الذى كان يصور فى النقوش على هيئة صانع الفخار،وحتى فى الأساطير الإغريقية يخلق برومثيوس الإنسان من تراب وماء،وتسربت هذه الفكرة لسفر التكوين 7:2حيث يقول "وجبل الرب الإله آدم تراباً من الأرض ونفخ فى أنفه نسمة حياة" ،وفى سفر أشعياء 8:64 حيث يقول " والآن يارب أنت أبونا نحن الطين وأنت جابلنا "،وهذا يثبت أن كل هذه المعلومات التى يقولون عنها إعجازاً علمياً هى معارف كانت متداولة فى ذلك العصر وكل هذه الأساطير سواء سومرية أو بابلية أو فرعونية أو إغريقية، أو حتى الكتب السماوية سواء كانت توراة أو إنجيلاً أو قرآناً لاتحمل أى إعجاز علمى ،أعتقد أن د.زغلول لن يستطيع الرد بعد هذه الأدلة ،وأعتقد أيضاً أن الأمثلة التى سنذكرها فى الحلقة القادمة ستزيدنا تأكيداً بأن مايفعله د.زغلول هو أكبر خطر على الإسلام وعلى العلم أيضاً .

------------------------------------------

أكذوبة الإعجاز العلمي - الحلقة الرابعة

تجارة الإعجاز العلمى تقودنا إلى الضلال

[ وهم الإعجاز العلمى القرآنى سيطر على عقول القدماء كماسيطر على عقول المعاصرين ،وكما تصدى الشيخ شلتوت وبنت الشاطئ لأكاذيب أصحاب بوتيكات الإعجاز حديثاً ،تصدى لهم الإمام الشاطبى قديماً فى كتابه المهم "الموافقات فى أصول الشريعه " ،فبعد أن تحدث الشاطبى عن عدم جواز تحميل القرآن من المعانى مالايتناسب مع كون العرب أمة أمية قال بوضوح " يجب أن لانلتمس فى القرآن ولافى الحديث مايخرج عن معهود العرب من العلوم والمعارف ،وعلوم العرب مذكورة معروفة كالعلم بمواقع النجوم ومايختص بالإهتداء بها فى البر والبحر والعلم بالأنواء وأوقات نزول الأمطار وإنتشار السحاب والعلم بالتاريخ وأخبار الأمم الماضية ،وهذا الصنف من المعارف ذكره القرآن فى غير ما آية .."،هذه هى أنواع وحدود العلوم التى كانت متداولة حينذاك ولم يطلب الشاطبى من القرآن أن يتخطى هذه الحدود العلمية الضيقة، بل وأنكر أن نبحث فى القرآن عن معارف وعلوم أعلى من مستوى الأمية التى كان عليها العرب ،ونقتبس هنا هذا الإستنكار فى قوله "أن كثيراً من الناس قد تجاوزوا فى الدعوى على القرآن الحد فأضافوا إليه كل علم يذكر للمتقدمين أو المتأخرين من علوم الطبيعيات والتعاليم والمنطق وعلم الحروف وجميع مانظر فيه الناظرون من هذه الفنون وأشباهها "، ويوضح الشاطبى سبب إستنكاره لأننا " إذا عرضناه على ماتقدم –من أمية العرب –لم يصح " ،ولذلك السبب " ليس بجائز أن يضاف إلى القرآن مالايقتضيه ،كماأنه لايصح أن ينكر منه مايقتضيه ،ويجب الإقتصار فى الإستعانة على فهمه على كل مايضاف علمه إلى العرب خاصة ،فيه يوصل إلى علم ماأودع من الأحكام الشرعية ،فمن طلبه بغير ماهو أداة له ضل عن فهمه " .
[ الضلال هو المصير الذى يتوقعه الإمام الشاطبى لمن يطلبون الإعجاز العلمى والتفسير الكونى فى القرآن ،تخيلوا عملية التضليل والتدليس التى يقوم بها دعاة الإعجاز ويغسلون بها أدمغتنا ويزيفون وعينا بدعوى وتحت شعار أنهم يرسخون إيماننا ويثبتون لنا أننا أفضل من الجميع ديناً وعلماً ،وأولى أسباب الضلال هى الكارثة المنتظرة إذا إلتمسنا علوم الطبيعة فى القرآن فإننا إن فعلنا ذلك وقلنا عن آيات أنها تحتوى على إعجاز علمى فنحن نفتح الباب لكى يرد علينا من يثبت العكس بأن هذه الآيات بها خطأ علمى ،وإذا لم نلجأ للحل الذى طرحته فى البداية وهو أن نعترف بأن القرآن كان يتفاعل مع معارف وعلوم هذه الأمة الأمية كما قال الإمام الشاطبى ،ونخرج من هذا الفخ ونرفع عنا الحرج بأن نطلق على مايصفونه خطأ علمياً بأنه مجرد إنعكاس وترديد ورصد لعلوم هذا العصر الذى من الممكن بل من الأكيد أن علوم زماننا تجاوزته بمراحل إذا لم نفعل ذلك فنحن نرتكب جريمة فى حق القرآن ،ولكن أن نعاند ونصر على أن هذه الآيات بها إعجاز علمى فبذلك نكون قد فتحنا على أنفسنا أبواب جهنم وقمنا بجر وشد القرآن إلى ملعب ليس بملعبه، وجعلناه مطروحاً على بساط البحوث العلمية الكيميائية ومتأرجحاً على أرجوحة النظريات الفيزيائية والبيولوجية وبذلك نكون قد عبدنا ومهدنا أقصر الطرق لضلال المسلمين وإضلالهم وتزييف وعيهم، وسأضرب بعض الأمثلة من أشهر مايقدمه تجار الإعجاز العلمى تحت إسم إعجاز تطور الجنين حين يتناولون الآيات الخاصة بها فى سورة المؤمنون " ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين * ثم جعلناه نطفة فى قرار مكين .ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين " ،وهى آيات تتحدث إلى المجتمع حينذاك بلغته المتداولة حينذاك عن معجزة الخلق التى هى مجرد خلق هذا الجنين بدون التفاصيل العلمية التى يدعونها ،وعملية خلق الجنين والحمل والولادة فى حد ذاتها إقشعر لها بدن الإنسان منذ العصر الحجرى ولم يكن وقتها محتاجاً لأى تفاصيل علمية دقيقة بأن هذه معجزة كانوا ينسبونها قديماً لقوى غامضة ثم نسبت بعد ذلك إلى قدرة سماوية خارقة هى الله خالق الخلق أجمعين ،ومايدعيه أصحاب بازارات الإعجاز العلمى من أن هذه الآيات تتحدث عن أمور علمية معاصرة قول مغلوط ،وعدم وجود هذه المعلومات والمفاهيم الحديثة عن تكوين الجنين ليس فيها أى إنتقاص من قدر القرآن وقدسيته ،فالمفاهيم القديمة المتداولة وقت نزول القرآن كانت تتحدث عن أن الجماع وماينزل منه من سائل منوى هو سبب الحمل وحتى فى سفر التكوين عندما أدين أونان لممارسته العادة السرية كانت الإدانة بسبب أنه بهذه العادة يمنع النسل ،وهذه معلومة متداولة لاتعنى أى إعجاز إذا كانت النطفة تعنى الحيوانات المنوية كمايدعون ، وبالطبع لابد أن نفهم الآيات من السياق ومن معانى الكلمات التى تشكل الآيات ،فالنطفة هى قطرة الماء ،والعلقة هى الدم الغليظ ولاعلاقة لها بالدودة التى يتحدث عنها د.زغلول النجار ،والمضغة وغيرها من الأشكال لاعلاقة لها بأطوار تكون الجنين ولكنها ببساطة مراحل شاهدتها القابلات والأمهات والناس حينذاك من ملاحظة بسيطة أثناء الإجهاض ،فالإجهاض يتم فى أى مرحلة ومن الوارد جداً عندما يحدث الإجهاض أن يصفه هؤلاء بأنه شبه العلقة أو المضغة ...الخ ،كل هذا لايعكس أى معجزة علمية حديثة فالمفاهيم القديمة لاتذكر أبداً دور البويضة ولكن تذكر ماء الرجل وماء المرأة وهو الماء الذى ينزل منها قبل الإيلاج ولاعلاقة له بتكون الجنين بدليل أن فهم الرسول صلى الله عليه وسلم لهذه الأشياء كان مرتبطاً بمعتقدات ذلك الزمان ،فعلى سبيل المثال هناك الحديث الذى يجيب فيه الرسول –صلعم- عن سؤال المرأة هل تغتسل إذا إحتلمت ؟فرد الرسول -عندما قالت عائشة تربت يداك -قائلاً :دعيها وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه ، هذه المفاهيم وغيرها هى التى كانت سائدة ولانستطيع أن ندعى أنها تعبر عن معلومات علمية معاصرة مثل مفهوم إتحاد الحيوان المنوى بالبويضة التى لم نجد لها أى ذكر فى ثقافة العرب القدماء وبالتالى فى القرآن ،أما آية فكسونا العظام لحماً فهى تتحدث أيضاً عن مفهوم قديم أيضاً تفاعل معه القرآن لإقناعهم من داخل ثقافتهم وبلسان معارفهم ،وهذا المفهوم يتحدث عن خلق العظام قبل العضلات وهو مايعتبره د.زغلول إعجازاً علمياً ،ولكن سيندهش د.زغلول ولن يستطيع التخلص من هذا الفخ الذى أوقع نفسه وأوقعنا فيه حين يعرف أن العظام واللحم خلقا فى نفس الزمن لأن أى دارس لعلم الأجنة يعرف أن خلايا الجنين تنقسم إلى ثلاث طبقات :إكتوديرم وميزودرم وإندوديرم والأولى يتكون منها المخ والأعصاب والجلد والثانية وهى محور حديثنا يتكون منها العظام والعضلات بالتزامن والتوازى وليس عظم قبل لحم كما كان القدماء يتصورون أما الطبقة الأخيرة فمنها الأمعاء والكبد ....الخ ،وأيضاً مفهوم تشكيل الجنين من الماء الدافق بين الصلب والترائب هو مفهوم أيضاً يتسق مع المفهوم الذى كان يقول قديماً هذا الإبن من ظهرى أو من صلبى وبالطبع كان يقولها القدماء قبل القرآن بدون أى إدعاء إعجاز ،وكان رجال الدين اليهود والمسيحيون يحاولون نفس المحاولة مع سفر التكوين حين خاطب الله يعقوب قائلاً وملوك سيخرجون من صلبك ،وبالطبع تغيرت تلك الفكرة الآن وعرفنا أن الحيوانات المنوية تفرز من الخصيتين وتسبح فى سائل من البروستاتا والحويصلات المنوية، وبذلك نكون قد تأكدنا من أن محاولات رجال الدين فى كافة الأديان لإثبات الإعجاز العلمى محاولة مكتوب عليها الفشل المزمن
[ السبب الثانى للضلال كما يسميه الإمام الشاطبى والذى يدعونا لإنكار الإعجاز العلمى هو تحويل العبادات والأوامر الإلهية القرآنية إلى فوائد علمية ولاأعرف لماذا هذه التعسف والعناء ؟،فنحن نصوم لأن الله امرنا بذلك وليس لأن الصوم أفضل للكبد والقلب والبنكرياس ...الخ ولأنه ببساطة إذا كان الأمر يحتوى على كل هذه الفوائد لماذا نأكل الطعام فى كل الشهور الأخرى ولانصومها ؟!،وأنا أصلى لأن الله أمرنى بالصلاة وليس لأنها تمارين رياضية وإلا كانت تمارين الجمباز أفضل !!،وهكذا فتحويل العبادات وتسويقها للبشر بحجة أن فيها فوائد علمية ونظريات فسيولوجية فيه إمتهان للدين والعلم على السواء ،ومن أشهر هذه الأوامر الإلهية التى حاول الإعجازيون تبريرها بأسباب علمية وتمريرها على أنها إعجاز علمى أمر الإمتناع عن تناول لحم الخنزير ،فأنا كمسلم مطالب بعدم تناول هذا اللحم لأنه أمر إلهى ولكن أن تقدمه لى على أنه إعجاز علمى فأنت تدفعنى بلامبرر على الرد عليك يادكتور زغلول وأقول أن حديثك عن أضرار لحم الخنزير بأنها إعجاز علمى حديث مضلل ،وأقول لك لماذا ؟ ،أولاً لأن الدين الإسلامى ليس الدين الوحيد الذى حرم لحم الخنزير فهناك الدين اليهودى يحرمه أيضاً ففى سفر اللاويين والتثنية تقول التوراه عن الخنزير "من لحمها لاتأكلوا وجثتها لاتلمسوا"،وحتى الديانة المصرية القديمة حضت على كراهية الخنزير فيكفى أن إله الشر ست قتل الإله حورس بينما كان الأول على هيئة خنزير ،وفى الأساطير الكنعانية مات كبير الآلهة على يد خنزير برى،وفى الأساطير الإغريقية قتل الإله أدونيس على يد خنزير برى أيضاً ،إذن مسألة الإعجاز العلمى لمنع الخنزير ستجرنا إلى مقارنة غير مطلوبة ،ثانياً :مسألة أن لحم الخنزير من الممكن أن تصيبه دودة شريطية تسمى التينيا سوليم فإن الإعجازيين يخفون عنا أن البقر من الممكن أن تصيبه دودة شريطية أخرى تسمى التينيا ساجيناتا فلماذا لم نحرم أكل البقر أيضاً ؟!،ويقال أن الخنازير تربى فى حظائر قذرة ولكن إذا عرف د.زغلول أن حظائر الخنازير فى أوروبا أكثر نظافة من بيوت كثيرة موجودة فى بلادنا ،وأنه لو شاهد ماذا يأكل الدجاج فى حارات وشوارع القرى سيمتنع فوراً عن أكل الدجاج الذى يتناول أحياناً الفضلات !، هل وقتها سيبيح لحم الخنازير إذا ربيت فى حظائر نظيفة ؟!،أما العجب العجاب فهو ماسمعته من الإعجازيين عن أن لحم الخنزير يجعل الرجل ديوثاً أى لايغار على إمرأته ،وهذا كلام فارغ لاأساس علمى له ولاعقلى والحديث فيه إضاعة للوقت !.
[ ثالث أسباب الضلال هو أن حق اللجوء العلمى للقرآن وإعتباره مرجعاً كيميائياً وفلكياً وبيولوجياً يجعل بعض رجال الدين يفرضون على العلم الحديث تفسيراتهم الدينية فيتناقضوا معه ويجعلوننا أضحوكة العالم،كما حدث مع الشيخ بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والإرشاد فى المملكة العربية السعودية الذى قال فى فتواه عام 1976 بأن "القول بان الشمس ثابته وان الأرض دائرة هو قول شنيع ومنكر، ومن قال بدوران الأرض وعدم جريان الشمس فقد كفر وضل ويجب ان يستتاب وإلا قتل كافراً ومرتداً ويكون ماله فيئاً لبيت مال المسلمين" ،وقد استند بن باز للدلالة على جريان الشمس والقمر الى بعض الأيات القرآنية مثل قوله تعالى "وسخر الشمس والقمر كل يجرى لأجل مسمى" ، "والشمس تجرى لمستقر لها" ، "وسخر لكم الشمس والقمر دائبين" ، "فلا اقسم برب المشارق والمغارب" ويقول بن باز فى تفسيره أن الجرى فى لغة العرب هو السير والإنتقال من مكان الى مكان، أما أدلة ثبوت الأرض فقد جمعها بن باز فى الآيات القرآنية مثل "جعل لكم الأرض قرارا" ، "جعل لكم الأرض مهادا" ، "الذى جعل لكم الأرض فراشا" ، "وألقى فى الأرض رواسى ان تميد بكم" ومن تفسيراته ان كون الأرض فراشا مشروط بكونها ساكنة لأنها لو كانت متحركة لما كانت فراشا على الإطلاق، وهكذا أصبح القرآن الكريم بين مطرقة زغلول النجار وسندان بن باز ،وفى الحلقة القادمة نناقش الإعجاز العلمى فى الأحاديث النبوية .

--------------------------------------------

أكذوبة الإعجاز العلمي - الحلقة الخامسة

أخطاء البخارى فى علم الفلك والفيزياء والكيمياء

[ الإيمان الدينى لايحتاج إلى كتاب فيزياء أو مرجع بيولوجى كى يثبت فى قلب المرء ووجدانه وعقله ،واليقين بأن الله موجود وبأن محمداً عليه الصلاة والسلام نبيه المرسل لايزعزعه أن كتاب الله لم يتحدث فى النسبية أو يتطرق إلى نظرية الكوانتم ،فإما إيمان أو لاإيمان ،ومن دخل دار الإيمان لايحتاج إلى بواب يرتدى بالطو الطبيب أو لحارس يتقمص دور أمين المعمل لكى يوصله ويهديه إلى ردهة العشق الإلهى ،المؤمن لايحتاج إلى هؤلاء لكى يثق بأنه قد دخل من الباب الصحيح ،ولكن حزب زغلول النجار من سماسرة الإعجاز العلمى لايعترفون إلا بأن الإسلام يحتاج إلى مذكرات كلية الطب والعلوم لكى نعتنقه ،وبأن المسلمين يحتاجون إلى دروس خصوصية فى تركيب الذرة وقانون مندل لكى يتفهموا القرآن!،والمدهش أن أعضاء جمعية المنتفعين بالإعجاز العلمى بعدما فرغوا من تحويل القرآن إلى نظريات فيزيائية ومعادلات كيميائية تحولوا إلى كتب السنة النبوية والأحاديث الشريفة لكى يمارسوا دجلهم وشعوذتهم فيها ويقدموا لنا من بين صفحاتها كوكتيلاً من الإعجاز ،وقد تم هذا التحول والإستخراج بمنتهى التعسف والإفتعال وكأنهم لم يكتفوا بتشويه نظرتنا للقرآن بل إمتد تخريبهم للسنة النبوية.
[ تم تدشين نظرية الإعجاز العلمى فى كتب الحديث بواسطة د.زغلول النجار فقد كان أول وأبرز صوت يعلن عن هذا الإكتشاف المذهل ،فقد كان أستاذه مصطفى محمود أكثر حذراً ولم يحاول الإقتراب من هذه المنطقة الشائكة لأنه كان قد فطن إلى أن التدخل فى منطقة السنة النبوية بنظريات الإعجاز سيتحول إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر ،فهى منطقة ألغام شديدة الإنفجار لأن السنة النبوية فى النهاية نتاج بشرى فى معظمها وهذا لايعنى إنكاراً للسنة النبوية وإلا ماكان الصحابة يراجعون النبى بسؤالهم الشهير :أهو الرأى أم الوحى ؟،ولذلك فالأخطاء العلمية واردة ولاعيب فيها ولانقيصة، ذلك لأن الرسول –صلعم – كان يتحدث بمفردات عصره وأفكار وعلوم زمنه وإلا مافهمه ولاإقتنع بنبوته أحد فى هذه البقعة الجافة القاحلة علمياً قبل زراعياً ،وكانت جرأة د.زغلول صادمة حين بدأ بحديث الذبابة الشهير محاولاً منحه صبغة علمية فقد أطلق زغلول النجار فى 11 نوفمبر 2003 فى جريدة الأهرام صفحة 22 قنبلة كانت أقوى من إحتمالى ولاتحتمل السكوت ،فقد تحدث عن حديث الذبابة وجعل منه كشفاً علمياً وفتحاً بيولوجياً على الغرب الجاهل أن يحلله ويفتح معامله لإستقباله والإحتفاء به ،والحديث يقول "إذا وقع الذباب فى شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه فإن فى إحدى جناحيه داء وفى الأخرى شفاء "،ويعلق قائلاً أنه من الناحية العلمية ثبت أن الذباب يتغذى على النفايات والمواد العضوية المتعفنة حيث تنتشر الفيروسات والبكتيريا والجراثيم ولكى ينفرد ربنا بالوحدانية خلق كل شئ فى زوجية واضحة فخلق البكتيريا وأَضدادها وقد أعطى الله للذباب القدرة على حمل الفيروسات والبكتيريا على جناح والمضادات على جناح ،وأكد الدكتور زغلول على أن مجموعات من أبحاث المسلمين قامت بإجراء أبحاث على أنواع مختلفة من الأشربة وغمست الذباب فى بعضها ولم يغمس فى الباقى وعند الفحص المجهرى إتضح أن الأشربة التى غمس فيها الذباب خالية من كل الجراثيم المسببة للمرض !!،وبالطبع لايصمد هذا الكلام أمام أى تحليل علمى والسؤال ومادام الدكتور زغلول بهذه العبقرية لماذا لم ينشئ لنا مصنعاً إسلامياً لإستخراج المضادات الحيوية من أجنحة الذباب ويكفينا شر الجات وغلاء المضادات الحيوية؟،والمدهش أن هذه البديهية كنا قد تصورنا أنها حسمت فى العشرينات حين تبنى المفكر الإسلامى محمد رشيد رضا فى مجلته المنار ذات التوجه الإسلامى فكرة أن هذا الحديث غريب ويجب ألا نتمسك به حين قال فى المجلد 29 الجزء الأول " حديث الذباب المذكور غريب عن الرأى والتشريع ،فمن قواعد الشرع العامة أن كل ضار قطعاً فهو محرم قطعاً ،وكل ضار ظناً فهو مكروه كراهة تحريمية أو تنزيهية على الأقل" ،وكان بعض الشيوخ قد كفروا د.محمد توفيق صدقى حين هاجم هذا الحديث فى العشرينات فى نفس المجلة وقد دافع عنه رشيد رضا قائلاً " ذلك المسلم الغيور لم يطعن فى صحة هذا الحديث إلا لعلمه بأن تصحيحه من المطاعن التى تنفر الناس من الإسلام ،وتكون سبباً لردة بعض ضعفاء الإيمان ،وقليلى العلم الذين لايجدون مخرجاً من مثل هذا المطعن إلا بأن فيه علة فى المتن تمنع صحته ،وماكلف الله مسلماً أن يقرأ صحيح البخارى ويؤمن بكل مافيه وإن لم يصح عنده " .
[ الجملة الأخيرة التى قالها رشيد رضا جملة شجاعة ترسخ لنا مبدأ هاماً من الممكن أن يصدم البعض وهو أننا لسنا مطالبين بأن نتبع كل ماكتبه البخارى لمجرد صحة السند فمن المهم جداً أن نناقش المتن إذا كان مخالفاً للعقل حتى ولو أجازه البخارى ، والأمثلة كثيرة ومتعددة ولكن علماء الحديث المعاصرين كسالى عن التنقيب والبحث ومرعوبون من فكرة تنقيح أحاديث البخارى ،برغم أنه قد رفض من قبلهم أئمة ورجال دين مستنيرون بعض أحاديث البخارى لتعارضها مع العقل ولأنها كانت تتحدث عن معلومات وبيئة هذا الماضى البعيد ،وسنكتفى من هذه الأمثلة بمايعارض العلم الحديث ويهدم نظرية الإعجاز العلمى المزعومة :
• الأحاديث التى أخرجها الشيخان بالنسبة لرفض فكرة العدوى وهى " قال رسول الله –صلعم- لاعدوى ولاصفر ولاهامه ،فقال أعرابى :يارسول الله :فمابال إبلى تكون فى الرمل كأنها الظباء فيأتى البعير الأجرب فيدخل بينها فيجربها ؟ ،فقال من أعدى الأول ؟!"،والحديث الثانى " لاعدوى ولاطيرة ويعجبنى الفأل "، والحديث الثالث " لاعدوى ولاطيرة" ،وإنما الشؤم فى ثلاثه :المرأة والفرس والدار " ،والغريب أن هناك أحاديث أخرى تثبت العدوى مثل "إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلاتدخلوها " ،والسؤال هل يكمن الإعجاز فى الأحاديث الأولى أم الحديث الأخير ؟!،وحل هذا التناقض بسيط وهو كما قال كثير من الفقهاء عن أن أحاديث المفاهيم العلمية والطبية والملابس والطعام ...الخ ليست من العقيدة ولا من الأوامر الإلهية الموحاة للنبى ومجال الفصل مابين السنة القولية والفعلية واسع ولامجال هنا لمناقشته .
• الحديث الذى أخرجه الشيخان عن حركة الشمس والذى يقول " كنت مع النبى فى المسجد عند غروب الشمس ،فقال ياأبا ذر ! أتدرى أين تغرب الشمس ؟،قلت: الله ورسوله أعلم !،قال : فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فذلك قوله تعالى والشمس تجرى لمستقر لها " ،وللعلم إعتمد على هذا الحديث بن باز فى فتواه التى كفر بها من يقول بكروية الأرض وحركتها حول الشمس ،وفى رواية أخرى يتحدث الرسول عن أن الشمس يقال لها إرتفعى وإرجعى فتطلع وتغرب ...الخ ،ومن المعروف الآن لطلاب المرحلة الإعدادية فى الجغرافيا أن الشمس مستقرة فى مكانها وأن الشروق والغروب ليس سببه حركتها هى بل سببه دوران الأرض حول نفسها ،وأن هذا الشروق والغروب مستمران طيلة الأربع والعشرين ساعة وفى كل لحظة تكون فى حالة شروق بالنسبة لمكان فى الأرض ،وفى الوقت نفسه فى حالة غروب بالنسبة للمكان المقابل من الأرض ،ومن الواضح أن الحديث يتماشى مع ثقافة أهل هذا الزمان ومفاهيمهم التى تعتبر الأرض ساكنة ومسطحة وأن الشمس هى التى تتحرك ،ولم يكن مطلوباً من الرسول أن يكون عالماً بنظريات الفلك فى القرن العشرين ولم يكن تقصيراً منه أن يتحدث بلغة وعلوم قومه وإلا لرفض أهل البادية إعتناق دينه حينذاك .
• حديث خلق الله آدم طوله ستون ذراعاً وأن الخلق لم يزل ينقص بعده حتى الآن والذى أخرجه الشيخان أيضاً ،وهنا تبرز إشكالية علمية هامة فالذراع عند العرب إما 24 أصبع أى حوالى 48 سم أو 32 أصبعاً أى حوالى 64 سم ،يعنى بهذا القياس فإن أبانا آدم لن يكون طوله أقل من ثلاثين متراً بأى حال من الأحوال وهذا يخالف كل ماإكتشفه علماء الآثار والحفريات عن أقدم هياكل البشر العظمية التى لايختلف طولها عماعليه الإنسان الآن إلا قليلاً ! ،وأيضاً لم يلاحظ هذا القصر التدريجى من ثلاثين إلى عشرين إلى عشرة متر ...الخ ،والغريب أن هذا الحديث مثلما أدهشنى أدهش الحافظ بن حجر العسقلانى فقد كتب فى كتابه فتح البارى " ويشكل على هذا مايوجد الآن من آثار الأمم السالفة كديار ثمود ،فإن مساكنهم تدل على أن قاماتهم لم تكن مفرطة فى الطول على حسب مايقتضيه الترتيب السابق ،ولاشك أن عهدهم قديم ،وأن الزمان الذى بينهم وبين أول هذه الأمة ،ولم يظهر لى إلى الآن مايزيل هذا الإشكال ".
• حديث آخر أخرجه الشيخان يقول " إذا سمعتم صياح الديكة فإسألوا ألله من فضله ،فإنها رأت ملكاً ،وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان، فإنه رأى شيطاناً " ،وهذا الحديث من غرائب مرويات أبى هريرة ،وسنناقش بالمنطق هذا الحديث فالقرآن والحديث ينصان على أن لكل إبن آدم ملائكة حفظة وملكان يكتبان أعماله وعلى ذلك فلابد أن تصيح الديكة طيلة الأربع والعشرين ساعه ،وكذلك الحال مع الحمار لابد هو الآخر أن ينهق أربعاً وعشرين ساعة لأن لكل إنسان شيطاناً موكلاً به وقريناً يضلله،وفى القرى المصرية نشاهد حميراً كثيرة أمام المساجد وفى الشوارع فيجب عليها طبقاً للأحاديث أن تنهق عند الآذان لأن هناك حديثاً يقول أنه إذا نودى للصلاة أدبر الشيطان له ضراط ،فهنا كان لابد للحمار أن ينهق عند سماع صوت المؤذن لأنه سيشاهد الشيطان الذى خرج وأدبر !!.
• الحديث الذى أخرجه البخارى والذى يقول أن التثاؤب من الشيطان ،ونحن درسنا التثاؤب فى كلية الطب بأنه إنعكاس فسيولوجى عند التعب أو النعاس ولاعلاقة له بشيطان أو خلافه .
• وكذلك الحديث الذى أخرجه الشيخان والذى يقول " مامن مولود يولد إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخاً من نخسة الشيطان إلا إبن مريم وأمه " ،وبالطبع يعرف جميع أطباء النساء والولادة أن سبب صراخ المولود هو دخول الهواء للرئتين لأول مرة بعد أن كان يعتمد الجنين على الحبل السرى فى الغذاء والأوكسيجين.
• حديث آخر أخرجه الشيخان مروى عن أبى هريرة ويتعارض مع العلم الحديث ويقول " إشتكت النار إلى ربها فقالت رب أكل بعضى بعضاً ،فأذن لها بنفسين :نفس فى الشتاء ،ونفس فى الصيف ،فأشد ماتجدون فى الحر ،وأشد ماتجدون من الزمهرير "،وبالطبع ينكر علم الجغرافيا هذا الكلام فسبب الحر والبرد عوامل جغرافية وجوية مثل ميل الشمس وعموديتها وحركة الرياح والضغط الجوى والقرب والبعد عن سطح البحر .....الخ ،والسؤال إذا كان هذا النفس يخرج على العالم كله فكيف نفسر تفاوت وإختلاف درجات الحرارة فى بقاع العالم المختلفة فى نفس الوقت .
**وفى النهاية نقول نحن تصدينا لدعاة الإعجاز العلمى وكان هدفنا الأول هو الدفاع عن الدين وعن العلم أيضاً ،ويجب علينا أن ننظر إلى كم التخلف والجهل الذى نعيش فيه كمسلمين ونعترف بأننا فى القاع فكرياً وعلمياً ،والحل هو أن نتسلح بالمنهج العلمى فى التفكير ونؤمن بأن معجزة ديننا فى أفكاره وثورته الإجتماعية وتفاعله مع رغبات البشر وحياتهم البسيطة ،وليس عيباً أو نقيصة أو قدحاً فى الدين ألا نجد فيه نظرية فيزياء أو معادلة كيمياء فيكفيه أنه نصحنا بأن نسير فى الأرض ونقرأ وندرس ونحلم بتغيير المستقبل .
http://ladeenion1.blogspot.com/2007/06/blog-post_5903.html